هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(فصل)
(وَلِلأُمِّ) ثلاثةُ أحوالٍ:
حالةٌ لها فيها (سُدُسٌ)، بأنْ تَكون (مَعَ فَرْعٍ وَارِثٍ) أي: ولدٍ أو ولدِ ابنٍ وإن نزَل؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾.
(أَوْ) أي: ولها السُّدسُ أيضًا مع (اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ (١) مِنْ إِخْوَةٍ أَوْ أَخَوَاتٍ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾.
(وَ) حالةٌ لها فيها (الثُّلُثُ)، بأنْ تَكون (مَعَ عَدَمِهِمْ) أي: الولدِ وولدِ الابنِ، والاثنَين مِنْ الإخوةِ والأخواتِ؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾.
وأشارَ إلى الحالةِ الثالثةِ (٢) بقوله: (وَفِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ، وَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ): للأمِّ (ثُلُثُ البَاقِي) بعدَ فرضِ الزَّوجَين.
فالأُولى مِنْ ستَّةٍ: للزَّوجِ النِّصفُ: ثلاثةٌ، وللأمِّ ثلثُ الباقي: سهمٌ، وهو سدسٌ في الحقيقة، وللأبِ ما بَقي: سَهمان.
والثانيةُ مِنْ أربعةٍ: للزَّوجةِ الرُّبعُ (٣): سهمٌ، وللأمِّ ثلثُ الباقي: سهمٌ، وهو ربعٌ في الحقيقة، وللأبِ ما بَقي: سَهمان.
وتُسمَّيان بالغرَّاوَين؛ لشهرتِهما، وبالعُمريَّتَين؛ لقضاءِ عمرَ ﵁ فيهما بذلك (٤).