هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(كِتَابُ البَيْعِ
(١))
هو جائزٌ بالإجماع (٢)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾.
وهو لغةً: أخذُ شيءٍ وإعطاءُ شيءٍ، قاله ابنُ هُبيرةَ (٣)، مأخوذٌ مِنْ الباع؛ لأنَّ كُلًّا مِنَ المُتبايعين يَمدُّ باعَه للأخذِ والإعطاءِ.
وشرعًا: مبادَلةُ عينٍ ماليَّةٍ، أو منفعةٍ مباحةٍ، بمِثلِ أَحدِهما، أو بمالٍ في الذِّمَّةِ، للمِلكِ (٤) على التأبيدِ، غيرَ رِبًا وقَرضٍ.
و (يَنْعَقِدُ) البيعُ (بِإِيجَابٍ) أي: لفظٍ صادرٍ مِنْ البائع؛ كقوله: بِعتُكَه، أو مَلَّكْتُكَه بكذا، (وَقَبُولٍ) أي: لفظٍ صادرٍ مِنْ المشتري؛ كقوله: ابْتَعتُ، أو قَبِلتُ، ونحوِه.
(وَلَا يَضُرُّ تَرَاخِيهِ) أي: القبولِ (٥) (عَنْهُ) أي: عن الإيجاب ما دامَا (بِالمَجْلِسِ) الذي وقَع به العقدُ؛ لأنَّ حالةَ المجلسِ كحالةِ العقدِ، (مَا لَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ) عرفًا، فإن تَشاغَلَا كذلك، أو انقَضى المجلسُ قبلَ القَبولِ؛ بطَل الإيجابُ؛ للإعراضِ عن البيع.