Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب الشفعة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢٩٠

(بَابُ الشُّفْعَةِ)

بإسكانِ الفاءِ، مِنْ «الشَّفْعِ»، وهو الزَّوجُ؛ لأنَّ الشَّفيعَ يَضمُّ بالشُّفعة المَبيعَ إلى مِلكه الذي كان منفردًا.

وهي: استحقاقُ شريكٍ انتزاعَ شِقصِ شريكِه ممَّن انتَقَل إليه بعِوَضٍ ماليٍّ، بثَمنه الذي استَقرَّ عليه العقدُ.

(يَحْرُمُ التَّحَيُّلُ لِإِسْقَاطِهَا)، قال الإمامُ أحمدُ ﵀: لا يَجوز شيءٌ مِنْ الحِيَلِ في إبطالها، ولا إبطال حقِّ مسلمٍ (١).

(وَتَثْبُتُ) الشُّفعةُ (لِشَرِيكٍ فِي أَرْضٍ تُقْسَمُ إِجْبَارًا)؛ لِما روَى أحمدُ والبخاريُّ عن جابرٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ قضَى بالشُّفعة في كلِّ ما لم يُقسَم، فإذا وقَعَتِ الحدودُ، وصُرِّفَت الطُّرقُ؛ فلا شفعةَ» (٢)، (بِيعَتْ) أي: بِيعَ شِقصٌ منها، فيَثبت لشريكِ البائعِ أخذُ الشِّقصِ المَبيعِ (بِثَمَنِهِ الذِي اسْتَقَرَّ) أي: لَزِم (عَلَيْهِ العَقْدُ)؛ لحديثِ جابرٍ: «فهُو أَحقُّ به بالثَّمن» رَواه أبو إسحاقَ الجُوزَجانيُّ في «المترجم» (٣).

(فَلَا شُفْعَةَ لِجَارٍ)؛ لحديثِ جابرٍ السَّابقِ، (وَلَا فِي) منقولٍ، كسَيفٍ، أو (بِنَاءٍ)، أو غِراسٍ (مُفْرَدٍ) كلٌّ منهما (٤)، بأنْ بِيعَا مُفردَين عن الأرض (٥).