Printed page ٢/ ٣٩
(فصل) في جزاءِ الصَّيدِوهو: مِثلُه في الجملةِ إن كان، وإلّا فقيمتُه.
فيَجب المِثلُ مِنْ النَّعَمِ (١) فيما له مِثلٌ؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ ، وجعَل النبيُّ ﷺ في الضَّبُعِ كَبْشًا (٢) .
ويُرجع فيما قضَت فيه الصَّحابةُ إلى ما قضَوا به، فلا يُحتاج أن يُحكَم عليه مرَّةً أُخرى؛ لأنَّهم أَعرَفُ، وقولُهم أَقربُ إلى الصَّواب، ولقولِه ﷺ: «أَصحابي كالنُّجوم، بِأَيِّهم اقْتَدَيتُم اهْتَدَيتُم» (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) كتب على هامش (ب): قوله: (من النعم) قال في «المبدع»: ليس المراد حقيقة المماثلة، فإنَّها لا تتحقَّق بين الأنعام والصيد، إنَّما المراد بها من حيث الصورة. يوسف. ↩︎
(٢) أخرجه أحمد (١٤٤٢٥)، وأبو داود (٣٨٠١)، والترمذي (١٧٩١)، والنسائي (٢٨٣٦)، وابن ماجه (٣٢٣٦)، من حديث جابر ﵁، قال الترمذي: (حسن صحيح)، وصححه البخاري والألباني. ينظر: الإرواء ٤/ ٢٤٢. ↩︎
(٣) روي مرفوعًا عن جماعة من الصحابة: عن جابر بن عبد الله ﵄: أخرجه الدارقطني في المؤتلف (٤/ ١٧٧٨)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١٧٦٠)، وفيه سلام بن سليم، قال أحمد: (منكر الحديث). وعن ابن عباس ﵄: أخرجه البيهقي في المدخل (١٥٢)، والخطيب في الكفاية (ص ٤٨)، وفيه جويبر الأزدي، وهو متروك. وعن عمر ﵁: أخرجه ابن عدي (٤/ ١٥١)، والبيهقي في المدخل (١٥١)، وفيه عبد الرحيم بن زيد العمى، وهو كذاب. وعن ابن عمر: أخرجه عبد بن حميد (٧٨٣)، وابن عدي (٣/ ٢٦٣)، وفيه حمزة بن أبي حمزة الجزري، قال ابن عدي: (يضع الحديث). وعن أبي هريرة ﵁: أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١٣٤٦)، وفيه جعفر بن عبد الواحد، قال الدارقطني: (يضع الحديث)، قال الإمام أحمد: (لا يصح هذا الحديث)، وقال البزار: (هذا الكلام لم يصح عن النبي ﷺ، وقال ابن عدي: (هذا منكر المتن). ينظر: المنتخب من علل الخلال ص ١٤٣، التلخيص الحبير ٤/ ٤٦٢، الضعيفة ١/ ١٤٤. ↩︎