Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

Printed page: 2/ 563

Text

(وَ) كما (١) يُعزَّر قاذفُ (أَهْلِ بَلَدٍ، أَوْ جَمَاعَةٍ لَا يُتصَوَّرُ زِنَاهُمْ عَادَةً)؛ لأنَّه لا عارَ عليهم به؛ للقطعِ بكذبه. (وَيَسْقُطُ حَدُّ قَذْفٍ بِعَفْوِ مَقْذُوفٍ) عن قاذفٍ؛ لأنَّ الحقَّ له. (وَ) يَسقط حدُّ قذفٍ ب (تَصْدِيقِهِ) أي: بتصديقِ (٢) مقذوفٍ لقاذفٍ. (وَلَا يُسْتَوْفَى) حدُّ قذفٍ (إِلَّا بِطَلَبِهِ) أي: المقذوفِ؛ لأنَّه حقُّه، كما تَقدَّم. (فصل) في حدِّ المسْكِرِ أي: الذي يَنشأ عنه السُّكرُ، وهو اختلاطُ العقلِ. (وَمَا) أي: كلُّ شرابٍ (أَسْكَرَ كَثِيرُهُ؛ فَقَلِيلُهُ خَمْرٌ مُحَرَّمٌ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ)؛ لقولِه ﷺ: «كلُّ مُسكِرٍ خَمرٌ، وكلُّ خمرٍ حرامٌ» رَواه أحمدُ وأبو داودَ (٣). (لَا يُبَاحُ) شربُ ما ذُكِر ولو لِتَداوٍ أو عطشٍ، (إِلَّا لِدَفْعِ لُقْمَةٍ غَصَّ بِهَا إِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ غَيْرُهُ) أي: غيرُ المسكِرِ، وخاف تلفًا؛ لأنَّه مضطرٌّ (٤). ويُقدَّم عليه بولٌ، وعليهما ماءٌ نجسٌ. (وَإِذَا شَرِبَهُ) أي: المسكرَ (المُسْلِمُ)، أو شَرِب ما خُلِطَ به ولم يُستهلك فيه، أو أكَل عجينًا لُتَّ به، (مُخْتَارًا، عَالِمًا أَنَّ كَثِيرَهُ يُسْكِرُ؛ حُدَّ) وجوبًا (حُرٌّ ثَمَانِينَ) جلدةً؛ لأنَّ عمرَ ﵁ استشار النَّاسَ في حدِّ الخمرِ، فقال عبدُ الرَّحمنِ:

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في (س): كما. (٢) في (أ): بتصديقه. (٣) أخرجه مسلم (٢٠٠٣)، وأحمد (٤٦٤٥)، وأبو داود (٣٦٧٩)، من حديث ابن عمر ﵄. (٤) زيد في (د) و (ك): له.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الراغب» (٢/ ٥٦٣)
Short
ابن قائد، هداية الراغب، ج ٢، ص ٥٦٣.
Full
ابن قائد (ت ١٠٩٧هـ). هداية الراغب. ١٠٩٧هـ، ج ٢، ص ٥٦٣.

Go to a printed page