Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الإقرار

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٦٢٩

(كتابُ الإقرارِ)

وهو الاعترافُ بالحقِّ، مأخوذٌ مِنْ المَقَرِّ، وهو المكانُ؛ كأنَّ المُقِرَّ يَجعل الحقَّ في مَوضعه.

وهو إخبارٌ عمَّا في نفسِ الأمرِ، لا إنشاءٌ.

(يَصِحُّ) الإقرارُ (مِنْ مُكَلَّفٍ) أي: بالغٍ عاقلٍ، لا مِنْ صغيرٍ غيرِ مأذونٍ له في تجارةٍ، فيصحُّ في قَدْرِ ما أُذِنَ له فيه، (مُخْتَارٍ، غَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ)، فلا يصحُّ مِنْ سفيهٍ إقرارٌ بمالٍ.

(وَلَا) يصحُّ الإقرارُ (مِنْ مُكْرَهٍ)، هذا مُحتَرزُ قولِه: «مُختارٍ»، إلّا أن يُقِرَّ بغيرِ ما أُكره عليه، كما لو أُكره على الإقرار بدرهمٍ، فأَقرَّ بدينارٍ.

ويصحُّ مِنْ سكرانَ آثمٍ؛ كالطَّلاق، ومِن أخرسَ بإشارةٍ (١) معلومةٍ.

(وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى وَزْنِ) أي: دفعِ (مَالٍ، فَبَاعَ مِلْكَهُ لِذَلِكَ) أي (٢): لوزنِ المالِ الذي أُكره عليه؛ (صَحَّ) البيعُ؛ لأنَّه لم يُكرَه عليه.

(وَيَصِحُّ إِقْرَارُ مَرِيضٍ) ولو في مرضِ موتِه المَخُوفِ (٣)؛ لعدمِ التُّهمةِ، (إِلَّا) إن أَقرَّ (لِوَارِثِهِ بِمَالِهِ) أي: بمالِ المريضِ المُقِرِّ، بأنْ يَقول: «له عليَّ كذا»، أو يَكون للمريضِ على وارثه دَينٌ، فيُقِرَّ بقَبضه منه؛ (فَكَوَصِيَّةٍ)، لا (٤) يصحُّ لازمًا