Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الديات

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٥٤٣

(كِتَابُ الدِّيَاتِ)

جمعُ «دِيَةٍ»، مصدرُ: وَدَيْتُ القتيلَ: إذا أدَّيتَ دِيَتَه؛ كالعِدَة مِنْ الوَعد.

وشرعًا: المالُ المؤدى (١) إلى مَجنِيٍّ عليه أو وليِّه، بسببِ جنايةٍ عليه.

(مَنْ أَتْلَفَ آدَمِيًّا)، مسلمًا أو ذمِّيًّا، أو معاهَدًا، أو أَتلَف جزءًا منه، (بِمُبَاشَرَةٍ، أَوْ سَبَبٍ؛ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ) في مالِ جانٍ إن كان عمدًا، وعلى عاقِلته في غيره.

فمَن أَلقى على آدميٍّ أفعًى، أو ألقاه عليها، أو طلَبه بسيفٍ ونحوِه مجرَّدٍ، فتَلِف في هَربه، ولو غيرَ ضريرٍ، أو روَّعه، بأنْ شَهَره في وجهه، أو دلَّاه مِنْ شاهقٍ، فمات، أو ذهَب عقلُه؛ ففيه الدِّيةُ.

و (لَا) يَضمن بقَوَدٍ ولا دِيَةٍ (مَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ، أَوْ زَوْجَتَهُ، أَوْ) أدَّب معلِّمٌ (صَبِيَّهُ (٢)، أَوْ) أدَّب سلطانٌ (رَعِيَّتَهُ، وَلَمْ يُسْرِفِ) المؤدِّبُ في الجميع؛ لأنَّه فعَل ما له فعلُه شرعًا، ولم يتعدَّ فيه.

فإن أَسرَف أو زادَ على ما يَحصل به المقصودُ، أو ضرَب مَنْ لا عقلَ (٣) له مِنْ صبيٍّ وغيرِه؛ ضَمِن؛ لتَعدِّيه.

(وَمَنْ أَمَرَ) شخصًا (مُكَلَّفًا) أن (يَصْعَدَ شَجَرَةً، أَوْ) أمرَه أن (يَنْزِلَ بِئْرًا)، ففعَل (فَهَلَكَ بِهِ) أي: بصعوده أو نزولِه؛ (لَمْ يَضْمَنْهُ) آمرٌ، (وَلَوْ أَنَّهُ) أي: الآمرُ