Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

Printed page: 2/ 183

Text

(بَابُ القَرْضِ) بفتحِ القافِ، وحُكي كسرُها، وهو لغةً: القطعُ. وشرعًا: دفعُ مالٍ لمَن يَنتفع به ويَردُّ بَدلَه. وهو جائزٌ بالإجماع (١)، مندوبٌ (٢)؛ لقولِه ﷺ في حديثِ ابنِ مسعودٍ: «ما مِنْ مسلمٍ يُقرِض مسلمًا مرَّتَين إلّا كانَ كصَدَقةٍ مرَّةً» (٣). ويُباح للمقترِضِ، وليس مِنْ المسألة المكروهةِ؛ لفعلِه ﷺ (٤). (وَيَصِحُّ) القرضُ (فِي كُلِّ مَا صَحَّ بَيْعُهُ) مِنْ نقدٍ أو عَرْضٍ (غَيْرَ الرَّقِيقِ)، ذكَرًا كان أو أُنثى، فلا يصحُّ قرضُه؛ لأنَّه لم يُنقل، ويُفضي إلى أن يَقترض جاريةً

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٩٩. (٢) كتب على هامش (ب): لحديث أنس: «قرضٌ مرَّتين خيرٌ من صدقةٍ مرَّةً»، وقال أبو الدَّرداء: «لأن أقرض دينارين ثمَّ يردَّان ثمَّ أقرضهما؛ أحبُّ إليَّ من أن أتصدَّق بهما»، وعن أنس مرفوعًا: «رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوب: الصدقة بعشرة أمثالها، والقرض بثمانية عشر» رواه ابن ماجه، ورواه الطَّبرانيُّ عن أبي أمامة بإسناد حسن، قال المناوي في «شرح الجامع»: (تمسَّك به من فاضل القرض على الصدقة)، وإنَّما المقصود منه الحثُّ على القرض؛ لا أنَّه أفضل من الصدقة، لحديث: «درهم ينفق في الصحة خير من عتق رقبة عند موت»، قال المناوي: (ومقصوده الحثُّ على الصدقة في حال الصحَّة)، ولا يلزم من ذلك أن يكون أصل القرض أفضل من أصل الصدقة، بل فضل القرض مرَّتين كفضل الصدقة. (٣) أخرجه ابن ماجه (٢٤٣٠)، والبيهقي في الشعب (٣٢٨٢)، وفيه سُليم بن أُذُنَان وهو مجهول، وله طريق أخرى بنحوه أخرجه ابن حبان (٥٠٤٠)، وفيه أبو حريز، قال أحمد: (حديثُه حديث منكر)، وقد حسنه ابن القطان والألباني، وأخرجه البخاري في التاريخ (٢/ ١٨٩)، موقوفًا، ورجحه الدارقطني والبيهقي. ينظر: العلل للدارقطني ٥/ ١٨٥، السنن الكبرى للبيهقي ٥/ ٣٥٣، بيان الوهم ٥/ ٧٧٥، الإرواء ٥/ ٢٢٥. (٤) أخرجه مسلم (١٦٠٠)، من حديث أبي رافع ﵁.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الراغب» (٢/ ١٨٣)
Short
ابن قائد، هداية الراغب، ج ٢، ص ١٨٣.
Full
ابن قائد (ت ١٠٩٧هـ). هداية الراغب. ١٠٩٧هـ، ج ٢، ص ١٨٣.

Go to a printed page