Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

Printed page: 1/ 572

Text

(بَابُ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ) (يَجِبُ) على مَنْ وجَبَت عليه الزَّكاةُ (١): إخراجُها (فَوْرًا)؛ كنذرٍ مطلَقٍ وكفَّارةٍ؛ لأنَّ الأمرَ المطلَقَ يَقتضي الفوريَّةَ، ولأنَّ حاجةَ الفقيرِ ناجزةٌ، والتأخيرُ يُخلُّ بالمقصود، وربَّما أدَّى إلى الفَوَات. ومَحلُّ وجوبِ الفوريَّةِ: (إِنْ أَمْكَنَهُ) الإخراجُ (بِلَا ضَرَرٍ)؛ كخوفِ رجوعِ ساعٍ، أو على نفسه أو مالِه أو نحوِه، وله تأخيرُها لأشدَّ (٢) حاجةً، وقريبٍ، وجارٍ، ولتعذُّرِ إخراجِها مِنْ المال لغيبةٍ ونحوِها. (وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا) أي: الزَّكاةِ؛ (كَفَرَ إِنْ عَلِمَ) وجوبَها، (أَوْ) (٣) كان جاهلًا و (عُرِّفَ، فَ) عرف و (أَصَرَّ، فَيُسْتَتَابُ ثَلَاثًا، ثُمَّ يُقْتَلُ) كفرًا؛ لردَّتِه بتكذيبه للهِ ورسولِه، ولو لم يَمتنع مِنْ أدائِها. (وَتُؤْخَذُ) الزَّكاةُ ممَّن ذُكِر؛ لوجوبِها عليه قبلَ الرِّدَّةِ. (وَ) مَنْ منَعها (بُخْلًا) مِنْ غيرِ جحدٍ؛ (تُؤْخَذُ مِنْهُ) فقط قهرًا؛ كدَينِ الآدميِّ، ولم يَكفر، (وَيُعَزَّرُ) إن عَلِم تحريمَ ذلك، ويُقاتَل إن احتيجَ إليه ووضَعها الإمامُ في مَواضعها. ولا يَكفر بقتاله للإمامِ. ومَن ادَّعى أداءَها، أو بقاءَ الحولِ، أو نَقْصَ النِّصابِ، أو أنَّ ما بيَده لغيرِه

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في (أ) و (د) و (ك) و (ع): زكاة. (٢) كتب على هامش (س): قوله: (لأشد) أفعل تفضيل صفة لموصوف محذوف تقديره: لمستحق أشد، و (حاجة) تمييز. قرَّر المؤلف يؤخذ منه ذلك. (٣) في (أ): كأن.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الراغب» (١/ ٥٧٢)
Short
ابن قائد، هداية الراغب، ج ١، ص ٥٧٢.
Full
ابن قائد (ت ١٠٩٧هـ). هداية الراغب. ١٠٩٧هـ، ج ١، ص ٥٧٢.

Go to a printed page