Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

Printed page: 1/ 127

Text

(بَابُ الوُضُوءِ) مِنْ الوَضَاءةِ، وهي النَّظافةُ. وهو بالضَّمِّ: اسمٌ للفعلِ، وبالفتح: اسمٌ للماءِ الذي يُتوضَّأ به، وقِيل: بالفتح فيهما، وقِيل: بالضَّمِّ فيهما، وهو أضعفُها. وهو شرعًا: استعمالُ ماءٍ طَهورٍ في الأعضاءِ الأربعةِ على صفةٍ مخصوصةٍ (١). وفُرِضَ بمكَّةَ مع الصَّلاةِ، كما رَواه ابنُ ماجَه (٢)، فآيةُ المائدةِ مؤكِّدةٌ مقرِّرةٌ، لا مؤسِّسةٌ. واختُلف هل الوضوءُ مِنْ خصائصِ هذه الأمَّةِ، بدليلِ ما في «صحيحِ مسلمٍ» عن أَبي هريرةَ مرفوعًا: «لَكُمْ سِيمَا ليسَت لأحدٍ مِنْ الأُممِ، تَرِدون عليَّ غُرًّا

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) كتب على هامش (ع): قوله: (على صفة مخصوصة في الشرع) بأن يأتي بها مرتبة متوالية مع باقي الفروض والشروط، وما يجب اعتباره، وسمي وضوءًا لتنظيفه المتوضئ وتحسينه، والحكمة في غسل الأعضاء المذكورة في الوضوء دون غيرها: أنها أسرع ما يتحرك من البدن للمخالفة، فأمر بغسلها ظاهرًا تنبيها على طهارتها الباطنة، ورتب [غسلها على ترتيب سرعة] الحركة في المخالفة، فأمر بغسل الوجه وفيه الفم والأنف، فابتدئ بالمضمضة؛ لأن اللسان أكثر الأعضاء وأشدها حركة، إذ غيره ربما سَلِم، وهو كثير العطب قليل السلامة غالبًا، ثم بالأنف ليتوب عما يشم به، ثم بالوجه ليتوب عما نظر، ثم باليدين لتتوب عن البطش، ثم خص الرأس بالمسح؛ لأنه مجاور لما تقع منه المخالفة، ثم بالأذن لأجل السماع، ثم بالرجل لأجل المشي، ثم أرشده بعد ذلك إلى تجديد الإيمان بالشهادتين. نقلت من شرح الإقناع. (٢) أخرجه ابن ماجه (٤٦٢)، مختصرًا، وأخرجه أحمد (١٧٤٨٠)، من حديث زيد بن حارثة ﵁ مرفوعًا: «أن جبريل ﵇ أتاه في أول ما أوحي إليه، فعلمه الوضوء والصلاة»، وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف، وسئل عنه أبو حاتم فقال: (حديث كذب باطل). ينظر: علل ابن أبي حاتم ١/ ٥٦٠.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الراغب» (١/ ١٢٧)
Short
ابن قائد، هداية الراغب، ج ١، ص ١٢٧.
Full
ابن قائد (ت ١٠٩٧هـ). هداية الراغب. ١٠٩٧هـ، ج ١، ص ١٢٧.

Go to a printed page