هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
Printed page ٢/ ٣٥١
(كِتَابُ الفَرَائِضِ)
جمعُ «فريضةٍ»، بمعنى مفروضةٍ، أي: حصَّةٍ مقدَّرةٍ.
فهي: نصيبٌ مقدَّرٌ شرعًا لمستحِقِّه.
وقد حثَّ رسولُ اللهِ ﷺ على تعلُّمِ عِلمِ الفرائضِ وتعليمِه، فقال: «تَعلَّموا الفرائضَ، وعلِّموها النَّاسَ؛ فإنِّي امرؤٌ مقبوضٌ، وإنَّ العلمَ سيُقبَض، وتَظهر الفِتنُ، حتى يَختلفَ اثنان في الفريضةِ فلا يَجِدان مَنْ يَفْصِل بينَهما» رَواه أحمدُ، والتِّرمذيُّ، والحاكمُ، ولفظُه له (١).
وهي: العلمُ بقِسمةِ المَواريثِ، جمعِ «مِيراثٍ»، وهو: المالُ المخلَّفُ عن ميِّتٍ.
ويُسمَّى العارفُ بهذا العلمِ: فارضًا، وفَرضيًّا.
(أَسْبَابُ إِرْثٍ) أي: انتقالِ مالِ الميتِ إلى حيٍّ بعدَه ثلاثةٌ:
أحدُها: (رَحِمٌ) أي: قرابةٌ بينَ الوارثِ والميتِ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾.