Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢٥٢

أَهْلِ القُرْبَةِ) أي (١): أن يَكون فاعلُه (٢) مسلمًا؛ (كَأَذَانٍ، وَقَضَاءٍ)، وحجٍّ، وتعليمِ قرآنٍ؛ لأنَّ شرطَ هذه الأفعالِ كَونُها قُربةً إلى الله تَعالى، فلَم يَجُز أخذُ الأَجرةِ عليها، (بِخِلَافِ جَعَالَةٍ (٣)) على ذلك، وأخذِ رَزقٍ مِنْ بيتِ المالِ، فيَجوز، كأخذٍ بلا شرطٍ.

(وَ) يَجب (عَلَى مُؤْجِرٍ) كلُّ (مَا يَتَمَكَّنُ بِهِ مُسْتَأْجِرٌ مِنْ نَفْعٍ؛ كَزِمَامِ) جملٍ، وهو الذي يَقوده به، (وَرَحْلِ) هـ، (وَحِزَامِ) هـ، (وَرَفْعِ) الأحمالِ والمَحاملِ، (وَشَدِّ) ها (وَحَطِّ) ها، (وَلُزُومِ بَعِيرٍ لِحَاجَةِ) مستأجِرٍ ل (نُزُولٍ (٤)) لصلاةِ (٥) فرضٍ، وقضاءِ حاجةِ الإنسانِ، وطهارةٍ، ويدَع البعيرَ واقفًا حتى يَقضيَ ذلك.

(وَ) على مُؤْجِرٍ أيضًا: (عِمَارَةُ دَارٍ وَمِفْتَاحُهَا)، وما يَتمُّ به الانتفاعُ.

و (لَا) يَلزم مُؤْجِرًا (تَفْرِيغُ بَالُوعَةٍ أَوْ كَنِيفٍ (٦))، وما فيها من زِبلٍ أو قُمامةٍ ومَصارفِ حمَّامٍ، (إِنْ سَلَّمَهَا) مُؤْجِرٌ (فَارِغَةً) مِنْ ذلك؛ (فَعَلَى مُسْتَأْجِرٍ) تفريغُها مِنْ ذلك؛ لأنَّه حصَل بفعله.

(فصل)

(وَهِيَ) أي: الإجارةُ (عَقْدٌ لَازِمٌ) مِنْ الطَّرفَين؛ لأنَّها نوعٌ مِنْ البيع، فليس