Printed page ٢/ ٤٤
(فصل) في صيدِ الحَرمَين
(١)
(يَحْرُمُ صَيْدُ حَرَمِ مَكَّةَ عَلَى مُحِلٍّ وَمُحْرِمٍ) إجماعًا (٢)؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ يومَ فتحِ مكَّةَ: «إنَّ هذا البلدَ حرَّمَه اللهُ يومَ خلقَ السَّمواتِ والأرضَ، فهو حرامٌ بحُرمةِ اللهِ إلى يومِ القيامةِ» (٣).
(وَحُكْمُهُ) أي: حُكمُ صيدِ الحرمِ؛ (كَصَيْدِ مُحْرِمٍ) في وجوبِ الجزاءِ، حتَّى على الصَّغيرِ والكافرِ، لكنْ بَحريُّه لا جزاءَ فيه.
(وَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرِهِ) أي: شجرِ الحرمِ، (وَحَشِيشِهِ) اللَّذَين لم يَزرَعهما آدميٌّ؛ لحديثِ: «ولا يُعضَدُ (٤) شَجرُها، ولا يُحَشُّ حَشِيشُها» (٥).
(إِلَّا اليَابِسَ وَالإِذْخِرَ)، فيَجوز قطعُهما، والإذخِرُ: حَشيشٌ طيِّبُ الرِّيحِ.
ويُباح انتفاعٌ بما زالَ أو انكسَر بغيرِ فعلِ آدميٍّ، ولو لم يَنفصل (٦).
وتُضمَن شجرةٌ صغيرةٌ عرفًا بشاةٍ (٧)، وما فوقَها ببقرةٍ، رُوي عن ابنِ عبَّاسٍ (٨)، ويُفعل فيهما كجزاءِ صيدٍ.