هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
Printed page ٢/ ٤٨٥
التأويلُ (١) (إِنْ لَمْ يَكُنْ ظَالِمًا) بتأَوُّلِه، فلا يَحنث، فمَن حلَّفه ظالمٌ: ما لزيدٍ عندَك وَديعةٌ، فحلَف، ونوى ب «ما»: «الذي» (٢)، أو نوَى غيرَ مكانِها (٣)؛ لم يَحنث.
فلو كان ظالمًا، بأنْ أَنكَر الوديعةَ مِنْ مالكِها، ونوَى ما تَقدَّم؛ حَنِث؛ لقولِه ﷺ: «يَمينُك على ما يُصدِّقك به صاحبُك» رَواه مسلمٌ وغيرُه (٤).
(فصل) في الشَّكِّ (٥) في الطَّلاق
(مَنْ شَكَّ) أي: تَردَّد (فِي) وجودِ لفظِ (طَلَاقٍ، أَوْ) شكَّ في وجودِ (شَرْطِهِ) المعلَّقِ عليه؛ (لَمْ يَلْزَمْهُ) الطَّلاقُ؛ لأنَّه شكٌّ طرأَ على يقينٍ، فلا يُزيله، قال الموفَّقُ (٦): (والورعُ الْتِزامُ الطَّلاقِ).
(وَإِنْ) تَيقَّن الطَّلاقَ، و (شَكَّ (٧) فِي عَدَدِهِ؛ بَنَى عَلَى اليَقِينِ)، فمَن شكَّ هل طلَّق واحدةً أو ثِنتَين؛ وقَع واحدةٌ.