Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطلاق باب تعليق الطلاق بالشروط

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٤٨٤

يَحْنَثْ)؛ لِما تَقدَّم، بخلافِ ما لو حلَف لا يَشرب ماءَ هذا النَّهرِ، فشَرِب بعضَه؛ فإنَّه يَحنث؛ لأنَّ (١) شُربَ جميعِه ممتنعٌ (٢)، فلا يَنصرف إليه يمينُه.

(وَإِنْ فَعَلَ المَحْلُوفَ عَلَيْهِ) مكرَهًا، أو مجنونًا، أو مغمىً عليه، أو نائمًا؛ لم يَحنث مطلقًا (٣)، و (نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا؛ حَنِثَ فِي طَلَاقٍ وَعِتْقٍ فَقَطْ)؛ لأنَّهما حقُّ آدميٍّ، فاستوى فيهما العمدُ والنِّسيانُ والخطأُ؛ كإتلافٍ، بخلافِ يمينٍ باللهِ (٤) سبحانَه.

وكذا لو عقَدها يَظنُّ صِدْقَ نفسِه، فبانَ خلافُ ظنِّه؛ يَحنث في طلاقٍ وعتقٍ فقط.

(وَ) إن حلَف (لَيَفْعَلَنَّ كَذَا) أي: شيئًا عيَّنَه؛ (لَمْ يَبَرَّ حَتَّى يَفْعَلَهُ كُلَّهُ)، فمَن حلَف لَيأكلنَّ هذا الرَّغيفَ؛ لم يَبرَّ حتَّى يَأكله كلَّه؛ لأنَّ اليمينَ تَناولَت فِعلَ الجميعِ، فلَم يَبرَّ إلّا بفعله.

وإن ترَكه مكرَهًا أو ناسيًا؛ لم يَحنث، كما في «المنتهى» (٥).

وفي «الإقناع» (٦): يَحنث في طلاقٍ وعتقٍ؛ كالتي قبلَها.

ومن يَمتنعُ بيَمينه (٧) كزوجةٍ وقريبٍ إذا قصَد مَنْعَه؛ كنفسِه.

(وَمَنْ تَأَوَّلَ فِي حَلِفِهِ)، بأنْ أراد بلفظه معنىً يُخالِف ظاهرَ اللَّفظِ؛ (نَفَعَهُ)