هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(فصل) في أمَّهاتِ الأولادِ
(إِذَا أَوْلَدَ) أي: وَطِئ (حُرٌّ أَمَتَهُ)، ولو مدبَّرةً أو مكاتَبةً، (أَوْ أَمَةَ وَلَدِهِ) إن لم يَكُنْ ابنُه قد وَطِئها (١)، (أَوْ) وَطِئ (أَمَةً لِأَحَدِهِمَا) أي (٢): له أو لولدِه (فِيهَا شِرْكٌ (٣))، ولو جزءًا يسيرًا، (فَوَلَدَتْ مَا فِيهِ صُورَةُ) إنسانٍ، (وَلَوْ خَفِيَّةً)، لا بإلقاءِ مُضغةٍ أو جسمٍ بلا تخطيطٍ؛ (صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ مِنْ كُلِّ مَالِهِ، وَلَوْ) لم يَملك غيرَها، أو (قَتَلَتْهُ) عمدًا أو خطأً، وللورثةِ القصاصُ في العمدِ أو الدِّيةُ، فيَلزمها الأقلُّ منها أو مِنْ قيمتها؛ كالخطأِ.
(وَأَحْكَامُهَا) أي: أمِّ الولدِ: (كَأَمَةٍ فِي) جوازِ (وَطْءٍ، وَاسْتِخْدَامٍ وَإِجَارَةٍ وَنَحْوِهَا)؛ كإيداعٍ وإعارةٍ؛ لأنَّها مملوكةٌ له ما دام حيًّا، (لَا فِيمَا يَنْقُلُ المِلْكَ أَوْ يُرَادُ لَهُ) أي: لنقلِ المِلكِ، فالأوَّلُ (كَالبَيْعِ، وَالوَقْفِ)، والهبةِ، وجعلِها صداقًا، ونحوِه، (وَ) الثاني (٤) ك (الرَّهْنِ وَنَحْوِهِ) أي: نحوِ المذكورِ، كالوصيَّة بها (٥).