Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب العتق فصل في الكتابة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٤٠٤

(وَ) يصحُّ (بَيْعُ المُكَاتَبِ)، ولمشترٍ لم يَعلم؛ الفسخُ أو الأرشُ (١).

(وَإِذَا أَدَّى) مكاتَبٌ (لِمُشْتَرِيهِ) ما بَقِي عليه مِنْ مالِ الكتابةِ؛ (عَتَقَ، وَوَلَاؤُهُ لَهُ) أي: لمشتريه.

(وَيَمْلِكُ) مكاتَبٌ (كَسْبَهُ وَنَفْعَهُ، وَ) يَملك (كُلَّ تَصَرُّفٍ يُصْلِحُ مَالَهُ)؛ كبيعٍ وشراءٍ وإجارةٍ واستئجارٍ، لا أن يَتزوَّج أو يَتسرَّى أو يَتبرَّع، إلّا بإذنِ سيِّدِه.

(وَيَتْبَعُ) أَمةً (مُكَاتَبَةً)، بالنَّصب على المفعوليَّة، (وَلَدٌ)، بالرَّفع فاعلُ «يَتبع»، (وَلَدَتْهُ بَعْدَهَا) أي: بعدَ الكتابةِ، سواءٌ كانت حاملًا به (٢) وقتَ الكتابةِ أو بعدَه، فيَعتِق ولدُها بعتقها بأداءٍ أو إبراءٍ، لا بإعتاقها، ولا إن ماتت (٣).

وولدُ بنتِها (٤) كولدها، لا ولدُ ابنِها (٥)؛ لأنَّه يَتبع أمَّه.

(كَأُمِّ وَلَدٍ وَمُدَبَّرةٍ)، فيَتبعهما ولدٌ وُضِع بعدَ إيلادٍ وتدبيرٍ.

ويَجب على سيِّدِ المكاتَبِ أن يَدفع إلى مَنْ وفَّى كتابتَه رُبعَها؛ لِما روَى أبو بكرٍ بإسنادٍ صحيحٍ عن عليٍّ عن النبيِّ ﷺ في قوله تَعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ قال: «رُبعُ الكتابةِ» (٦).