هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(بَابٌ)
بالتنوينِ، أي: هذا
بابٌ للسِّواكِ وغيرِه
السِّواكُ والمِسْواكُ بكَسرِ أوَّلِهما: اسْمانِ للعُودِ الذي يُتسوَّك به، ويُطلق السِّواكُ على التسوُّكِ.
وهو شرعًا: استعمالُ عُودٍ في أسنانٍ ولِثَةٍ ولسانٍ.
(يُسَنُّ التَّسَوُّكُ) كلَّ وقتٍ، قال في «المبدعِ»: (اتَّفق العلماءُ على أنَّه سنَّةٌ مؤكَّدةٌ؛ لحثِّ الشارعِ ومواظبتِه عليه، وتَرغيبِه فيه، يُوضِّحه ما روَت عائشةُ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «السِّواكُ مَطْهَرةٌ لِلفَمِ، مَرْضاةٌ للرَّبِّ» رَواه الشافعيُّ وأحمدُ وابنُ خُزيمةَ، والبخاريُّ تعليقًا (١)) (٢).
ويُستثنى مِنْ ذلك الصَّائمُ (٣)؛ ففِيه تفصيلٌ يأتي.
ويَستاك (عَرْضًا) بالنِّسبة إلى الأَسنان؛ لِما في «مَراسيلِ أَبي داودَ»: «إذا اسْتَكْتُمْ فاسْتَاكُوا عَرْضًا» (٤)، ولأنَّ الاستِياكَ طُولًا قد يُدمِي اللِّثَةَ ويُفسد الأسنانَ، وقد قِيل (٥): إنَّه استياكُ الشَّيطانِ.