Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

Printed page: 2/ 421

Text

(بَابُ المحَرَّمَاتِ فِيهِ) أي: في النِّكاح، وهي (١) ضربان: أحدُهما: مَنْ يَحرُم على الأبد، وقد ذكَره بقوله: (تَحْرُمُ أَبَدًا الأُمُّ وَالجَدَّةُ وَإِنْ عَلَتْ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾. (وَالبِنْتُ، وَبِنْتُ الوَلَدِ وَإِنْ نَزَلَتْ، مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ)، وارثةً كانت أو لا؛ لعمومِ قولِه تَعالى: ﴿وَبَنَاتُكُمْ﴾. (وَالأُخْتُ، وَبِنْتُهَا، وَبِنْتُ وَلَدِهَا) الذَّكرِ والأُنثى، (وَإِنْ نَزَلَتْ) بنتُ ولدِها (مُطْلَقًا) أي: شقيقةً أو لأبٍ أو لأمٍّ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ﴾. (وَبِنْتُ كُلِّ أَخٍ، وَبِنْتُ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ) أي: ولدُ كلِّ أخٍ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَبَنَاتُ الْأَخِ﴾. (وَالعَمَّةُ وَالخَالَةُ وَإِنْ عَلَتَا مُطْلَقًا) أي: لأبوَين أو لأبٍ أو لأمٍّ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ﴾. وضابطُ ذلك: أنَّه يَحرم على الشَّخص أصلُه وإن علَا، وفرعُه وإن نزَل، وفرعُ أصلِه الأَدنى وإن نزَل، وفرعُ أصولِه البعيدةِ فقط؛ أي: دونَ فروعِ فروعِ أصولِه البعيدةِ (٢).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في (أ): وهو. (٢) كتب على هامش (ب): قوله: (يحرم على الشخص أصله) إلخ، أي: الذي هو أمُّه وأمهاتها وإن علت، وأبوه وجدُّه وإن علا، فيحرم عليه نكاح أمِّه وأمهاتها إن كان ذكرًا، ويحرم على أبيه وأجداده نكاحه إن كان أنثى، وقوله: (وفرعه وإن نزل) أي: الذي هو أولاده ذكورًا كانوا أو إناثًا، فيحرم عليه أن ينكح الإناث منهم، ويحرم عليهم إن كان أنثى، وقوله: (وفرع أصله الأدنى) أي: الذي هو أبوه وأمُّه وفرعهما الذي هو أخواته وإخوته، فيحرم عليه نكاح الإناث، ويحرم على الذكور منهم، وقوله: (وفرع أصوله البعيدة فقط) وأصوله البعيدة هي جدُّه وجدَّته، وفرعهما: عمَّته وخالته وأعمامه وأخواله، فيحرم على الذكور منهم، ويحرمن الإناث عليه على ما تقدَّم، وقوله: (أي: دون فروع فروع أصوله البعيدة) أي: فلا يحرم على أولاد أعمامه وأخواله إن كان أنثى، ولا يحرمون عليه إن كان ذكرًا، فيباح له نكاح بنت عمِّه وعمَّته وخاله وخالته، ويباح هو لهؤلاء إن كان أنثى. ا هـ تقرير شيخنا.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الراغب» (٢/ ٤٢١)
Short
ابن قائد، هداية الراغب، ج ٢، ص ٤٢١.
Full
ابن قائد (ت ١٠٩٧هـ). هداية الراغب. ١٠٩٧هـ، ج ٢، ص ٤٢١.

Go to a printed page