هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَ) قولُه: («يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ») هو حديثٌ متَّفق عليه (١).
فيَحرم به الأقسام الأربعةُ التي ذكَرناها (٢) في الضابط، (إِلَّا أُمَّ أَخِيهِ، وَأُخْتَ ابْنِهِ) مِنْ رضاعٍ، فلا تَحرم المرضِعةُ ولا بِنتُها على أَبي المرتضِعِ وأخيه مِنْ نسبٍ، ولا أمُّ المرتضِعِ وأختُه مِنْ نسبٍ على أَبي المرتضِع وأخيه (٣) مِنْ الرَّضاع؛ لأنَّهنَّ في مقابَلةِ مَنْ يَحرم بالمصاهرة، لا بالنَّسب.
(وَيَحْرُمُ بِمُصَاهَرَةٍ زَوْجَةُ أَبِيهِ وَ) زوجةُ (جَدِّهِ وَإِنْ عَلَا)، ولو مِنْ رضاعٍ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾.
(وَزَوْجَةُ ابْنِهِ، وَ) زوجةُ (ابْنِ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ)، ولو مِنْ (٤) رَضاعٍ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾.
(وَأُمُّ زَوْجَتِهِ، وَجَدَّاتُهَا وَإِنْ عَلَوْنَ)، ولو مِنْ رَضاعٍ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾.