Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ١٦٣

(بَابُ نَوَاقِض الوُضُوءِ)

أي: مُفسداتِه، جمعُ «ناقضةٍ»، أو «ناقضٍ»، فإنَّ «فاعلًا» يُجمع على «فَواعلَ» إذا كان وصفًا لِما لا يَعقل، كما هنا.

والنَّقضُ حقيقةٌ في البناءِ، مجازٌ في المَعاني؛ كنقضِ الوضوءِ (١)، وعلاقتُه الإبطالُ.

وهي ثمانيةٌ بالاستقراءِ (٢)، أشارَ إلى أحدِها بقولِه: (يَنْقُضُهُ) أي: الوضوءَ (خَارِجٌ مِنْ سَبِيلٍ)، قُبُلٍ أو دُبُرٍ، إلى ما يَلحقه (٣) حُكمُ التَّطهيرِ؛ لقولِه تَعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾، وقولِه ﵇: «ولكنْ مِنْ غائطٍ وبولٍ … » الحديثَ (٤)، وقولِه في المَذيِ: «يَغسِل ذكَرَه (٥)، ويَتوضَّأ» (٦)، وقولِه: «لا يَنصرِفْ حتَّى يَسمعَ صوتًا، أو يَجِد ريحًا» (٧).

قليلًا كان الخارجُ أو كثيرًا، نادرًا كدَمٍ ودُودٍ، أو معتادًا كبولٍ وغائطٍ، طاهرًا كولدٍ بلا دَمٍ، أو نجسًا كمَذيٍ، ولو ريحًا مِنْ قُبُلِ أُنثى أو ذكَرٍ، أو قطَرَ في إحليلِه