Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢٠٠

(بَابُ الحَوَالَةِ)

مشتقَّةٌ مِنْ التحوُّل؛ لأنَّها تُحوِّل الحقَّ مِنْ ذمَّةٍ إلى ذمَّةٍ أُخرى.

وتَنعقد ب: أَحَلتُك، و: أَتْبَعتُك بدَينك على فلانٍ، ونحوِه.

و (لَا تَصِحُّ) الحوالةُ (إِلَّا عَلَى دَيْنٍ مُسْتَقِرٍّ)؛ إذْ مُقتضاها إلزامُ المُحالِ عليه بالدَّين مطلقًا، وما ليس بمستقرٍّ عُرضةٌ للسُّقوطِ، فلا تصحُّ على مالِ كتابةٍ، أو دَينِ سَلَمٍ، أو صَداقٍ قبلَ دخولٍ، أو ثَمنٍ مدَّةَ خيارٍ، ونحوِها (١).

ولا بدَّ أن تَكون على دَينٍ (مُمَاثِلٍ لِ) لدَّينِ (المُحَالِ بِهِ قَدْرًا)، فلا تصحُّ بخمسةٍ على ستَّةٍ؛ لأنَّها إرفاقٌ؛ كالقرض، فلو جازَت مع الاختلافِ؛ لصارَ المطلوبُ منها الفضلَ، فتَخرج عن موضوعها.

(وَجِنْسًا)؛ كدنانيرَ بدنانيرَ، أو دراهمَ بدراهمَ، فلا تصح بذهبٍ على فضَّةٍ، أو عكسِه.

(وَوَصْفًا)؛ كصِحاحٍ بصِحاحٍ، أو مضروبةٍ بمِثلها؛ فإن اختَلفَا؛ لم تصحَّ.

(وَحُلُولًا أَوْ أَجَلًا (٢))، فلو كان أحدُهما حالًّا والآخرُ مؤجَّلًا، أو أحدُهما يَحلُّ بعدَ شهرٍ والآخرُ بعد شهرَين؛ لم تصحَّ (٣).

(وَلَا يُؤَثِّرُ فَاضِلٌ) في بطلانِ الحوالةِ، فلَو أَحاله بخمسةٍ مِنْ عشرةٍ على