هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(بَابُ الغُسْلِ)
أي: ما يُوجِبه، أو يُسنُّ له، وصِفَتِه، وغيرِ ذلك.
وهو بالضَّمِّ: بمَعنى الاغتسالِ، كما قال ابنُ مالكٍ، ويَكون بمَعنى الماءِ الذي يُغتسل به (١).
وقال الجوهريُّ: غَسلتُ الشيءَ غَسلًا بالفتح، والاسمُ الغُسلُ بالضَّمِّ، وبالكسرِ: ما يُغسل به الرَّأسُ مِنْ خِطْمِيٍّ وغيرِه. انتهى (٢).
وهو شرعًا: استعمالُ ماءٍ طَهورٍ في جميعِ بَدنِه على وجهٍ مَخصوصٍ.
والأصلُ فيه قولُه تَعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾.
يُقال: رَجلٌ ورَجُلان ورِجالٌ جُنُبٌ، وقد يُقال: جُنُبان وجُنُبُون. قاله الجوهريُّ (٣)، وفي «صحيحِ مسلمٍ»: «ونحن جُنُبان» (٤)، سُمِّي به؛ لأنَّه نُهِي أن يَقرَب مواضعَ الصَّلاةِ، أو لمُجانبتِه (٥) النَّاسَ حتى يَتطهَّر، أو لأنَّ الماءَ جانبَ أي: باعدَ مَحلَّه.
(يُوجِبُهُ) أي: الغُسلَ، يَعني: أنَّ الحدثَ الذي هو سببُ وجوبِ الغُسلِ