هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
باعتبارِ أنواعِه: ستَّةُ أشياءَ، أيُّها وُجِد وجَب الغُسلُ.
أَحدُها: ما أشارَ إليه بقولِه: (خُرُوجُ مَنِيٍّ (١))، بتشديدِ الياءِ، على وزنِ «غَنِيٍّ»: وهو ماءٌ غليظٌ دافقٌ، يَخرج عند اشتدادِ الشَّهوةِ، ومَنِيُّ المرأةِ أصفرُ رَقيقٌ.
ولا بدَّ أن يَكون دَفْقًا (بِلَذَّةٍ)؛ لقولِ عليٍّ: إنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إذا فَضَخْتَ (٢) الماءَ فاغْتَسِلْ، وإن لم تَكُنْ فاضِخًا فلا تَغْتَسلْ» رَواه أحمدُ (٣)، والفَضْخُ: خروجُه بالغلبةِ. قاله إبراهيمُ الحربيُّ (٤).
فلَو خرَج بلا لذَّةٍ مِنْ غيرِ نائمٍ ونحوِه؛ كمجنونٍ، ومُغمًى عليه، وسكرانَ؛ لم يُوجِب غُسلًا، فيَكون نجسًا، وليس منِيًّا، كما في «الرِّعاية».
ولا بدَّ أن يَخرج المنيُّ مِنْ مَخرجِه أيضًا، فلَو انكسرَ صُلبُه فخرَج مِنه مَنيٌّ؛ لم يَجب بِه (٥) غُسلٌ، بَلْ حُكمُه (٦) كنجاسةٍ معتادةٍ.
(وَ) يُوجِبه خروجُ المنيِّ (٧) (مِنْ نَائِمٍ) ونحوِه (مُطْلَقًا) أي: بلذَّةٍ أو لا؛ لتعذُّرِها إذَنْ.