هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(بَابٌ) في صلاةِ الكُسوفِ
يُقال: كسفَت الشمسُ بفتحِ الكافِ وضمِّها ومِثلُه خسفَت، وهو ذهابُ ضوءِ الشمسِ والقمرِ أو بعضِه (١)، وبابُهما «ضَرَب»، يَتعدى ولا يَتعدى، وقال ثعلبٌ (٢): أجودُ الكلامِ: خَسَف القمرُ، وكسَفَتِ الشمسُ. نقله في «المصباح» (٣).
وصلاةُ الكسوفِ ثابتةٌ (٤) بالسُّنَّةِ المشهورةِ، واستَنبطَها بعضُهم مِنْ قولِه تَعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾.
(تُسَنُّ (٥) صَلَاةُ الكُسُوفِ) جماعةً وفُرادى، بلا خُطبةٍ؛ لأنَّه ﵊ أمَر بها دونَ الخُطبةِ (٦).
(إِذَا كَسَفَ أَحَدُ النَّيِّرَيْنِ)، الشمسِ والقمرِ، أي: وقتَ كسوفِ أحدِهما، ف «إذا» ظرفيةٌ (٧)، ووقتُها: مِنْ ابتِدائِه إلى التَّجلِّي.