Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة باب في صلاة الكسوف

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٧٨

ولا تُقضى؛ كاستسقاءٍ، وتحيَّةِ مسجدٍ.

فيُصلِّي (رَكْعَتَيْنِ، يَقْرَأُ جَهْرًا)، ولو في كسوفِ الشمسِ، (فِي الأُولَى بِالفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ طَوِيلَةٍ)، مِنْ غيرِ تَعيينٍ، (ثُمَّ يَرْكَعُ) ركوعًا (طَوِيلًا)، مِنْ غيرِ تقديرٍ، (ثُمَّ يَرْفَعُ) رأسَه حالَ كونِه (١) (مُسَمِّعًا) أي قائلًا: «سَمِع اللهُ لمَن حَمِده»، (وَيُحَمِّدُ) أي يَقول: «ربَّنا ولكَ الحمدُ» بعدَ اعتدالِه، (ثُمَّ يَقْرَأُ الفَاتِحَةَ وَسُورَةً طَوِيلَةً دُونَ) السُّورةِ (الأُولَى، ثُمَّ يَرْكَعُ) ركوعًا (طَوِيلًا دُونَ) الرُّكوعِ (الأَوَّلِ، ثُمَّ يَرْفَعُ) فيُسمِّع (وَيَعْتَدِلُ)، فيُحمِّد كما تَقدَّم ولا يُطيل، (ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ)، ولا يُطيل الجلوسَ بينَ السَّجدتَين.

(ثُمَّ يُصَلِّي) الرَّكعةَ (الثَّانِيَةَ كَ) الرَّكعةِ (الأُولَى، لَكِنْ) تَكون (دُونَهَا فِي الكُلِّ) أي: في جميعِ ما تَقدَّم، (ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ)؛ لفعلِه ﷺ، كما رُوي عنه ذلك مِنْ طرقٍ بعضُها في الصَّحيحَين (٢).

ولا تُعاد إن فرَغَت قبلَ التَّجلِّي، بل يَدعو ويَذكر، كما لو كان وقتَ نهيٍ (٣).

(وَإِنْ تَجَلَّى الكُسُوفُ فِيهَا) أي: الصَّلاةِ؛ (أَتَمَّهَا خَفِيفَةً)؛ لقولِه ﷺ: «فصَلُّوا وادْعُوا حتى يَنكشفَ ما بِكُمْ» متَّفق عليه مِنْ حديثِ ابنِ مسعودٍ (٤).

(وَ) إن تَجلَّى (قَبْلَهَا) أي: الصَّلاةِ، أي: قبلَ الشُّروعِ فيها؛ (لَمْ يُصَلِّ)؛ لأنَّها لا تُقضى، كما تقدَّم (٥).