Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب الخيار

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ١٢٧

(وَلِمَنْ جَهِلَ) الحالَ مِنْ زيادةٍ ونقصٍ، (وَفَاتَ غَرَضُهُ؛ الفَسْخُ)، ما لم يُعطِ البائعُ الزِّيادةَ للمشتري مجَّانًا في المسألة الثانيةِ، أو يَرضَ المشتري بأَخذه بكلِّ الثَّمنِ في الأُولى؛ لعدمِ فواتِ الغرضِ.

وإن تَراضيَا على المُعاوضة على الزِّيادة والنَّقصِ؛ جازَ.

وإن كان المَبيعُ نحوَ صُبرةٍ على أنَّها عشرةُ أَقْفِزةٍ، فبانَت أقلَّ أو أكثرَ؛ صحَّ البيعُ، ولا خيارَ، والزِّيادةُ لبائعٍ، والنَّقصُ عليه.

(بَابُ الخِيَارِ)

وقبضِ المبيعِ والإقالةِ

الخِيارُ: اسمُ مصدرِ «اختارَ»، أي: طلَبُ خيرِ الأمرَين مِنْ الإمضاءِ والفسخِ.

(وَهُوَ أَقْسَامٌ) ثمانيةٌ:

الأوَّلُ: (خِيَارُ المَجْلِسِ)، بكسرِ اللامِ، موضع الجلوسِ، والمرادُ به هنا: مكانُ التَّبايُعِ، (يَثْبُتُ (١)) خيارُ المجلسِ (فِي بَيْعٍ)؛ لحديثِ ابنِ عمرَ يَرفعه: «إذا تَبايعَ الرَّجلانِ فكُلُّ واحدٍ منهما بالخيارِ ما لم يَتفرَّقَا» متَّفق عليه (٢).

لكن يُستثنى مِنْ البيع: الكتابةُ نائب فاعلٍ (٣)، وتَولِّي طَرفَي عقدٍ (٤)، وشراءُ مَنْ يَعتِق عليه أو اعتَرَف بحرِّيَّتِه قبلَ الشِّراءِ.

(وَ) كبيعٍ (مَا بِمَعْنَاهُ)؛ مِنْ صُلحِ إقرارٍ، بأنْ أَقرَّ له بدَينٍ أو عينٍ، ثمَّ صالحَه عنه بعِوَضٍ، وقِسمةِ تَراضٍ، وهبةٍ شُرِط فيها عِوَضٌ معلومٌ؛ لأنَّها نوعٌ مِنْ البيعِ.

(وَ) كبيعٍ أيضًا: (إِجَارَةٌ)؛ لأنَّها عقدُ مُعاوضةٍ، أَشبَهَت البيعَ.

(وَ) كذا (صَرْفٌ وَنَحْوُهُ)؛ كسَلَمٍ (٥)؛ لتَناوُلِ البيعِ لهُما.

(دُونَ نِكَاحٍ، وَوَقْفٍ، وَمُسَاقَاةٍ، وَنَحْوِهَا)؛ كضَمانٍ، ورَهنٍ، وكمُزارَعةٍ،