هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وشيخٍ فانٍ، وخُنثى مشكِلٍ، (وَلَا عَبْدٍ، وَلَا) على (مَنْ) أي: فقيرٍ (يَعْجِزُ عَنْهَا) (١).
(وَمَنْ صَارَ أَهْلًا لَهَا) أي: للجزيةِ، كما لو بلَغ صغيرٌ، وعتَق (٢) رقيقٌ، واسْتَغنى فَقيرٌ (٣)؛ (أُخِذَتْ مِنْهُ) وجوبًا.
(وَتُؤْخَذُ) الجِزيةُ ممَّن صارَ أهلًا في أثناءِ الحولِ؛ (آخِرَ الحَوْلِ) بالحساب، فمَن صار أهلًا قبلَ الحولِ بثلاثةِ أشهُرٍ؛ أُخذ منه رُبعُها، وهكذا.
(وَإِنْ بَذَلُوا مَا عَلَيْهِمْ) مِنْ الجِزيةِ؛ (وَجَبَ قَبُولُهُ) منهم، (وَحَرُمَ) علينا (قِتَالُهُمْ) وأخذُ مالِهم، ووجَب دفعُ مَنْ قصَدهم بأذًى، ما لم يَكونوا بدارِ حربٍ.
ومَن أَسلَم بعدَ الحولِ؛ سقَطَت عنه.
(وَيُمْتَهَنُونَ عِنْدَ أَخْذِهَا) أي: الجزيةِ، (وَيُطَالُ قِيَامُهُمْ، وَتُجَرُّ أَيْدِيهِمْ) وجوبًا؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾، ولا يُقبَل إرسالُها.
(فصل) في أحكامِ الذِّمَّةِ
(وَ) يَجب (عَلَى الإِمَامِ أَخْذُهُمْ) أي: أهلِ الذِّمَّةِ (بِحُكْمِ الإِسْلَامِ فِي) ضمانِ (نَفْسٍ، وَمَالٍ، وَعِرْضٍ، وَإِقَامَةِ حَدٍّ) عليهم (فِيمَا يُحَرِّمُونَهُ) أي: يَعتقدون تحريمَه؛ كالزِّنى، لا ما يَعتقدون حِلَّه؛ كالخَمر؛ لِما رُوي عن ابنِ عمرَ: «أنَّ النبيَّ ﷺ أُتي