هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
أداءً خلفَ إمامٍ (١) يُصلِّيها قضاءً؛ لأنَّ الصَّلاةَ واحدةٌ، وإنَّما اختَلَف الوقتُ.
و (لَا) يصحُّ ائتمامُ (مُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ)؛ كما لو صلَّى الظُّهرَ خلفَ مَنْ تَطوَّع بأربعِ ركعاتٍ؛ لقولِه ﷺ: «فلا تَختلِفُوا عليه» (٢)، وكَونُ صلاةِ المأمومِ غيرَ صلاةِ الإمامِ اختلافٌ عليه؛ لأنَّ صلاةَ المأمومِ لا تُؤدَّى (٣) بنيَّةِ صلاةِ الإمامِ، لكن تصحُّ العيدُ خلفَ مَنْ يَقول: إنَّها سُنَّةٌ، وإن اعتَقَد المأمومُ أنَّها فرضُ كفايةٍ؛ لعدمِ الاختلافِ عليه فيما يَظهر، قاله المصنِّفُ (٤).
ويستثنى من ذلك (٥): إذا صلَّى بهم في خوفٍ صلاتَين، فيصحُّ ائتمامُ المفترِضِ بالمتنفِّلِ في هذه الصُّورِ (٦).
وكذا يصحُّ ائتمامُ متنفِّلٍ بمفترضٍ (٧).
(وَلَا) يصحُّ ائتمامُ مُصلٍّ نحوَ (ظُهْرٍ خَلْفَ) إمامٍ يُصلِّي (نَحْوَ عَصْرٍ)؛ لاختلافِ اسمِ (٨) الصَّلاتَين.
(فصل) في مَوقفِ الإمامِ والمأمومِ
(يَقِفُ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ) مِنْ المأمومِين (خَلْفَ إِمَامٍ نَدْبًا)، يَعني: أنَّ السُّنَّةَ وقوفُ