Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

Printed page: 2/ 634

Text

(وَإِنْ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ) ما بِعتُه أو وهَبتُه ونحوُه (مِلْكِي، ثُمَّ مَلَكْتُهُ بَعْدَ) البيعِ» ونحوِه؛ (قُبِلَ) قولُه (بِبَيِّنَةٍ) على ذلك، (مَا لَمْ يَكُنْ) قد (أَقَرَّ أَنَّهُ مِلْكُهُ). (أَوْ قَالَ: «قَبَضْتُ ثَمَنَ مِلْكِي» وَنَحْوَهُ)؛ كما لو قال: «بِعتُك»، أو «وَهبتُك مِلكي هذا»، فإن وُجِد ذلك؛ لم تُسمع بيِّنتُه؛ لأنَّها تَشهد بخلافِ ما أَقرَّ به. وعُلِم منه: أنَّه إذا لم يَكُنْ (١) له بيِّنةٌ؛ لم يُقبَل قولُه مطلقًا؛ لأنَّ الأصلَ أنَّه إنَّما تَصرَّف فيما له التَّصرُّفُ فيه. (فصل) في الإقرار بالمجمَل وهو ما احتَمل أمرَين فأكثرَ على السَّواء، ضدُّ المفسَّرِ. (مَنْ قَالَ: «لَهُ) أي: لزيدٍ مثلًا (عَلَيَّ شَيْءٌ»، أَوْ) قال: «له عليَّ (كَذَا»، قِيلَ لَهُ) أي: للمُقِرِّ: (فَسِّرْهُ) أي: فسِّر ما أَقررتَ به؛ لِيَتأتَّى إلزامُه به، (فَإِنْ أَبَى) تفسيرَه؛ (حُبِسَ حَتَّى يُفَسِّرَهُ)؛ لوجوبِ تفسيرِه عليه. (وَلَا يُقْبَلُ) تفسيرُه (بِحَقِّ شُفْعَةٍ أَوْ غَيْرِ مُتَمَوَّلٍ)، هكذا بخطِّه، وهو سبقُ قلمٍ، وصوابُه: تأخيرُ كلمةِ «لا»، فتَكون العبارةُ هكذا: ويُقبَل أي: التَّفسيرُ بحقِّ شُفعةٍ، لا غيرِ متموَّلٍ. كما في «المنتهى» وغيرِه (٢). وإنَّما قُبِل التَّفسيرُ بحقِّ شُفعةٍ؛ لأنَّها تَؤُول إلى المال، ولم يُقبَل بغيرِ متموَّلٍ عادةً؛ كحَبَّةِ بُرٍّ؛ لمخالفتِه لمُقتضَى الظاهرِ.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في (د) و (ع): لم تكن. (٢) ينظر: المنتهى مع حاشية عثمان ٥/ ٤١٠، غاية المنتهى ٢/ ٦٧٢.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«هداية الراغب» (٢/ ٦٣٤)
Short
ابن قائد، هداية الراغب، ج ٢، ص ٦٣٤.
Full
ابن قائد (ت ١٠٩٧هـ). هداية الراغب. ١٠٩٧هـ، ج ٢، ص ٦٣٤.

Go to a printed page