Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة فصل شرط صحتة الصلاة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٤٧

(وَالأَفْضَلُ لِمَنْ لَا تَلْزَمُهُ) الجمعةُ؛ كمريضٍ ومسافرٍ، (تَأْخِيرُهَا) أي: الظُّهرِ (حَتَّى تُصَلَّى الجُمُعَةُ) أي: إلى أن يَفرغ الإمامُ مِنْ الجمعة.

وعُلم منه: صحَّةُ الظُّهرِ قبلَ تجميعِ الإمامِ ممَّن لا تَلزمه، ولو زالَ عذرُه قبلَه، إلّا الصَّبيَّ إذا بلَغ، ولو بعدَه.

وحضورُها لمعذورٍ، ولمَن اختُلف في وجوبِها عليه كعبدٍ؛ أفضلُ.

ونُدِب تصدُّقٌ بدينارٍ أو نصفِه لتاركِها بلا عذرٍ.

(وَيَحْرُمُ سَفَرُ مَنْ تَلْزَمُهُ) الجمعةُ (فِي يَوْمِهَا بَعْدَ الزَّوَالِ) حتى يُصلي، إنْ لم يَخفْ فَوت رُفقتِه (١).

(وَقَبْلَهُ) أي: الزَّوالِ؛ (يُكْرَهُ) سفرُه حتى يُصلي، (مَا لَمْ يَأْتِ) مسافرٌ (بِهَا) أي: الجمعةِ (فِي طَرِيقِهِ) فيهما (٢).

(فصل)

و (شَرْطُ (٣) صِحَّتِهَا) أي: الجمعةِ أربعةٌ، ليس منها إذنُ الإمامِ.

أَحدُها: (الوَقْتُ)؛ لأنَّها صلاةٌ مفروضةٌ، فاشتُرِط لها الوقتُ كبقيَّةِ الصَّلواتِ، فلا تصحُّ قبلَ الوقتِ، ولا بعدَه إجماعًا، قالَه في «المبدِع» (٤).

(وَهُوَ) أي: وقتُ الجمعةِ، (مِنِ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَدْرَ رُمْحٍ)؛ لقولِ عبدِ اللهِ بنِ سِيدانَ: «شَهِدتُ الجمعةَ مع أَبي بكرٍ، فكانت خُطبتُه وصلاتُه قبلَ نصفِ