هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ومرضٌ في جمعٍ؛ كسفرٍ.
(وَإِنْ جَمَعَ تَأْخِيرًا اشْتُرِطَ) مع التَّرتيبِ شَرطان:
أَحدُهما: (نِيَّةُ الجَمْعِ فِي وَقْتِ أُولَى) المجموعتَين مع وجودِ مُبيحِه، (قَبْلَ ضِيقِهِ) أي: وقتِ الأُولى (عَنْ فِعْلِهَا)؛ ليَحصلَ التَّخفيفُ بالمقارنةِ بينَ الصَّلاتَين الذي هو فائدةُ الجمعِ.
فإن لم يَنوِ الجمعَ حتى ضاقَ وقتُ الأُولى عنها؛ لم تصحَّ النِّيَّةُ حينئذٍ.
(وَ) الثاني: (اسْتِمْرَارُ عُذْرٍ) مِنْ نيَّةِ الجمعِ (١) بوقتِ أُولى (إِلَى دُخُولِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ)؛ لأنَّ المبيحَ للجمعِ العذرُ، فإذا لم يَستمرَّ إلى وقتِ الثانيةِ زالَ المُقتضي للجمعِ فامتَنَع؛ كمريضٍ بَرِئ، ومسافرٍ قَدِم.
ولا يُشترط غيرُ ما ذُكِر، فلَو صلَّاهما خلفَ إمامَين، أو مَنْ لم يَجمع، أو إحداهُما منفردًا والأُخرى جماعةً، أو بمأمومٍ الأُولى وبآخرَ الثانيةَ، أو بمَن لم يَجمع؛ صحَّ.
(فصل)
(صَلَاةُ الخَوْفِ) ثابتةٌ بالكتابِ والسُّنَّةِ، وأجمعَ الصَّحابةُ على فعلها (٢).
و (تَجُوزُ) بقتالٍ مباحٍ، ولو حضرًا، (كَمَا وَرَدَ) أي: على إحدَى الصِّفاتِ الواردةِ (عَنْهُ) أي: عن النبيِّ ﷺ، قال الإمامُ أحمدُ ﵀: صحَّ عن النبيِّ ﷺ