Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة فصل صلاة الخوف

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٤١

صلاةُ الخوفِ مِنْ خمسةِ أوجُهٍ أو ستَّةٍ. وفي روايةِ أُخرى: مِنْ ستَّةِ أوجُهٍ أو سبعةٍ (١).

قال الأثرمُ: قلتُ لأَبي عبدِ اللهِ (٢): تَقول بالأحاديثِ كلِّها، أم (٣) تختارُ واحدًا منها (٤)؟ قال: أنا أقول: مَنْ ذهَب إليها كلِّها فحسنٌ، وأمَّا حديثُ سهلٍ فأنا أَختاره (٥).

وحديثُ سهلٍ الذي أشارَ إليه الإمامُ: هو صلاتُه ﷺ بذاتِ الرِّقاعِ، طائفةٌ صفَّتْ معه، وطائفةٌ وقفَتْ تِجاهَ (٦) العدوِّ، فصلَّى بالتي معه ركعةً ثمَّ ثبَت قائمًا وأَتمُّوا لأنفسهم، ثمَّ انصَرَفوا وصَفُّوا تِجاهَ (٧) العدوِّ، وجاءَتِ الطائفةُ الأُخرى، فصلَّى بهم الرَّكعةَ التي بقيَتْ مِنْ صلاته ثمَّ ثبَت جالسًا، وأَتمُّوا لأنفسهم، ثمَّ سلَّم بهم. متَّفق عليه (٨).

وإذا اشتَدَّ الخوفُ؛ صلَّوا رجالًا وركبانًا، للقِبلةِ وغيرِها، يُومِئُون طاقَتَهم.

وكذا حالةُ هربٍ مباحٍ مِنْ عدوٍّ، أو سيلٍ ونحوِه، أو خوفِ فوتِ عدوٍّ يَطلبه، أو وقوفٍ بعرفةَ.

(وَيَحْمِلُ) خائفٌ (نَدْبًا فِيهَا (٩)) أي: في صلاةِ الخوفِ، (مَا) أي: سلاحًا،