هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
Text
(بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ)
الشُّروطُ: جمعُ شَرطٍ، وهو لغةً: العلَامةُ (١).
وعُرفًا: ما يَلزم مِنْ عَدمِه العدمُ، ولا يَلزم مِنْ وجودِه وجودٌ ولا عدمٌ لذاتِه (٢).
وشروطُ الصَّلاةِ: ما يَتوقَّف عليها صحَّتُها إن لم يَكُنْ عذرٌ، وليسَت منها (٣)، وتَجِب لها قَبلَها، إلَّا النيَّةَ، فتَكفي مُقارنتُها، بل هو الأفضلُ.
وهي تسعةٌ: إسلامٌ، وعقلٌ، وتَمييزٌ، وهذه شروطٌ في كلِّ عبادةٍ، إلا التَّمييزَ في الحجِّ، ويأتي؛ ولذا (٤) لم يَذكرها كثيرٌ مِنْ الأصحابِ هنا.
والرابعُ: ما أشارَ إليه بقولِه: (مِنْهَا (٥)) أي: مِنْ شروطِ الصَّلاةِ: (الطَّهَارَةُ) مِنْ الحَدثِ والخَبثِ؛ لحديثِ: «لا يَقبلُ اللهُ صلاةً بغيرِ طُهورٍ» رَواه مسلمٌ (٦)، (وَتَقَدَّمَتِ) الطَّهارةُ مفصَّلةً.
(وَ) الخامسُ (٧): ما أشارَ إليه بقولِه: (مِنْهَا) دخولُ (الوَقْتِ) لصلاةٍ مؤقَّتةٍ،
Editor's footnotes
(١) كتب على هامش (ع): وهو عقلي كالحياة للعلم، ولغوي كإن قمت فلك درهم، وشرعي كالطهارة للصلاة. ح م ص.
(٢) كتب على هامش (س): قوله: (لذاته) أي: الشرط، وهو مصدر بمعنى المشروط، أي: اسم المفعول، كاللَّفظ بمعنى الملفوظ، والصلاة مشروط له. انتهى لكاتبه.
(٣) كتب على هامش (ع): لتخرج الأركان.
(٤) كتب على هامش (س): قوله: (ولذا) أي: ولأجل أن هذه المذكورات شروط في كل عبادة. انتهى تقرير المؤلف.
(٥) في (د): ومنها.
(٦) أخرجه مسلم (٢٢٤)، من حديث ابن عمر ﵄.
(٧) في (أ): الخامس.