Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٢٧٢

وعندَ إقامةٍ (١).

(وَيَحْرُمُ بَعْدَهُ) أي: بعدَ دُخولِ الوقْتِ (٢) (إِنْ أُذِّنَ وَهُوَ) أي: مَنْ وجبَتْ عليه الصَّلاةُ مع صحَّتها منه إذَنْ (فِي المَسْجِدِ: خُرُوجٌ)، فاعلُ «يَحرُم»، (مِنْهُ) أي: مِنْ المسجدِ قبلَ الصَّلاةِ معَ الجماعَةِ، يعني: أنَّه يحرُمُ على مَنْ تلزمُه الجماعةُ أنْ يخرُجَ مِنَ المسجدِ بعدَ الأذانِ الواقعِ في وقتِ الصَّلاةِ (٣) (بِلَا عُذْرٍ) يُبيح تَرْكَ الجماعةِ، كما سَيأتي، أو بنيَّةِ (٤) رجوعٍ إلى المسجد.

فلَو كان الأذانُ (٥) لفجرٍ (٦) قبلَ وقتِه، أو خرجَ (٧) لعذرٍ، أو بنيَّةِ رجوعٍ قبلَ فَوتِ الجماعةِ؛ لم يَحرُم.

والظَّاهرُ أنَّ وقوعَ الأذانِ وهو بالمسجدِ ليس بشرطٍ، خلافًا لما يوهِمُه كلامُه، فلو دخَلَ المسجدَ وقتَ الصَّلاة بعدَ الأذانِ؛ حرُمَ عليه الخروجُ، كما هو مقتضى كلام «الإقناع» و «المنتهى» (٨) وغيرهما (٩).

تتمَّةٌ: لا يصحُّ الأذانُ بغيرِ العربيَّةِ مطلقًا.

ويُكره القيامُ عندَ الأخذِ في الأذانِ، بل يَصبر قليلًا؛ لئلَّا يَتشبَّه بالشَّيطان.