Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة فصل فروض التيمم

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٢١٣

(فصل)

(وَفُرُوضُهُ) أي: التيمُّمِ (١) لحدثٍ أو نجاسةٍ، قِسمان: مُشترَكٌ، ومُختصٌّ.

فالمُشترَكُ ثلاثةٌ لا بدَّ منها في كلِّ تيمُّمٍ:

أَحدُها: (مَسْحُ وَجْهِهِ (٢))؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾، سِوَى ما تحتَ شَعرٍ ولو خفيفًا، وداخلِ فَمٍ وأَنفٍ، ويُكرَه.

(وَ) الثَّاني: مَسحُ (يَدَيْهِ إِلَى كُوعَيْهِ) (٣)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَأَيْدِيكُمْ﴾، وإذا عُلِّق حُكمٌ بمُطلَقِ اليدَين؛ لم يَدخل الذِّراعُ؛ كقَطعِ (٤) السارقِ، ومسِّ الفَرجِ، وحديثِ عمارٍ قال: بعثني النبيُّ ﷺ في حاجةٍ، فأَجْنَبتُ، فلَم أَجِد الماءَ، فتَمرَّغتُ في الصَّعيدِ كما تَتمرَّغ الدابَّةُ، ثمَّ أَتيتُ النبيَّ ﷺ، فذكرتُ ذلك له (٥)، فقال: «إنَّما كان يَكفيكَ أن تَقول (٦) بيَدَيكَ هكذا»، ثمَّ ضربَ بيَدَيه الأرضَ ضربةً واحدةً، ثمَّ مسَح الشِّمالَ على اليمينِ، وظاهرَ كفَّيه ووجهَه. متَّفق عليه (٧).

ولو أمرَّ المحلَّ على ترابٍ، أو صَمَدَه أي: نصَبَه لريحٍ، فعَمَّه ومسَحَه