Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة باب سجود السهو

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٣٥١

(بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ)

قال صاحبُ «المَشارقِ»: السَّهوُ في الصَّلاة: النِّسيانُ فيها (١).

(يُشْرَعُ) سجودُ السَّهوِ، أي: يَجب تارةً، ويُسنُّ أُخرى، على ما يأتي تَفصيلُه، (لِزِيَادَةٍ) في الصَّلاة، (وَنَقْصٍ) منها سهوًا، (وَشَكٍّ) في بعضِ الصُّوَرِ، لا إذا كَثُر حتَّى صار كوَسواسٍ.

و (لَا) يُشْرَعُ سجودٌ إذا زادَ أو نقَص (عَمْدًا)؛ لأنَّه يُضاف إلى السَّهوِ، فدلَّ على اختصاصِه به، والشَّرعُ إنَّما ورَد به فيه؛ كقولِه ﷺ: «إذا سهَا أَحدُكم فَلْيَسجُدْ» (٢)، فعلَّق السُّجودَ على السَّهو.

(فِي فَرْضٍ)، متعلِّقٌ ب «يُشرع»، (وَنَفْلٍ)؛ لعمومِ ما تَقدَّم، سِوى جنازةٍ، وسجودِ تلاوةٍ وشكرٍ وسهوٍ.

(فَمَتَى زَادَ) مُصلٍّ في صلاتِه (فِعْلًا مِنْ جِنْسِهَا) أي: جنسِ الصَّلاةِ، (قِيَامًا) في مَحلِّ قعودٍ، (أَوْ قُعُودًا) في مَحلِّ قيامٍ، ولو قلَّ؛ كجَلسةِ الاستراحةِ، (أَوْ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا عَمْدًا؛ بَطَلَتْ) صلاتُه إجماعًا، قاله في الشَّرحِ (٣).

(وَ) إن فعَلَه (سَهْوًا؛ سَجَدَ لَهُ)؛ لقولِه ﷺ في حديثِ ابنِ مسعودٍ: «فإذا زادَ الرَّجلُ أو نقَص في صلاتِه؛ فَلْيَسجُدْ سَجدتَينِ» رَواه مسلمٌ (٤).