Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الوصية فصل في الموصى له

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٣٤٣

الوصيَّةِ» رَواه التِّرمذيُّ (١).

(ثُمَّ) يُخرَج (الثُّلُثُ) المُوصى به (مِنَ البَاقِي) بعدَ الواجباتِ إن بَقِي شيءٌ، فلَو كانت التَّرِكةُ أربعين، والدَّينُ عشرةً، ووصَّى بثُلثِ مالِه؛ دُفِعَ الدَّينُ أوَّلًا، ثمَّ دُفِعَ لمُوصًى له عشرةٌ؛ لأنَّها ثلثُ الباقي.

وإن قال: أَخرِجوا الواجبَ مِنْ ثُلثي؛ بُدئ به (٢)، فما فضَل فلصاحبِ التبرُّعِ، وإلَّا بطَلَت.

(فصل) في الموصَى له

(تَصِحُّ) وصيَّةٌ (لِمَنْ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ)، مِنْ مسلمٍ وكافرٍ؛ لقولِه تَعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾، قال محمدُ بنُ الحنفيَّةِ (٣): «هو وصيَّةُ المسلمِ لليهوديِّ والنَّصرانيِّ» (٤).

وتصحُّ لمكاتَبِه ومدبَّرِه وأمِّ ولدِه، (وَلِعَبْدِهِ بِرَقَبَتِهِ) أي: العبدِ، بأنْ يَقول: أَوصيتُ لكَ بنفسكَ، أو رقبتكَ، كما لو وصَّى له بعتقِه، (وَيَعْتِقُ) كلُّه (بِقَبُولِهِ) الوصيَّةَ إن خرَج مِنْ ثُلثه، وإلّا فبقَدْره.