هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(فِي قَرْيَةٍ) لا مِصرٍ، (يَوْمًا وَلَيْلَةً)، قَدْرَ كفايتِه مع أُدمٍ؛ لقولِه ﷺ: «مَنْ كان يُؤمن بالله واليومِ الآخرِ فَلْيُكرِمْ ضَيفَه جائزتَه»، قالوا: وما جائزتُه يا رسولَ اللهِ؟ قال: «يومُه وليلتُه» متَّفق عليه (١).
ويَجب إنزالُه ببيتِه مع عدمِ مسجدٍ ونحوِه.
(فَإِنِ امْتَنَعَ) مُضيفٌ مِنْ الضِّيافة؛ (فَلَهُ) أي: الضَّيفِ طلبُه بها (٢) عندَ حاكمٍ، فإن تَعذَّر؛ جاز له (أَخْذُ قَدْرِهَا قَهْرًا) مِنْ مالِه.
(فصل) في الذَّكاة
يقال: ذكَّى الشاةَ ونحوَها تَذكيةً؛ أي: ذبَحها.
فالذَّكاةُ: ذبحُ أو نحرُ حيوانٍ مأكولٍ برِّيٍّ (٣)، بقطعِ حُلقومِه ومَريئِه، أو عَقرُ ممتنعٍ.
و (لَا يُبَاحُ حَيَوَانٌ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ)؛ لأنَّ غيرَ المذكَّى ميتةٌ، وقال تَعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾.
(إِلَّا الجَرَادَ، وَ) كلَّ (مَا لَا يَعِيشُ إِلَّا فِي المَاءِ) فيَحلُّ بدونِ ذكاةٍ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ مرفوعًا: «أُحلَّت لنا مَيتتان ودَمان، فأمَّا المَيتتان فالحوتُ والجرادُ، وأمَّا الدَّمان فالكبدُ والطِّحالُ» رَواه أحمدُ وغيرُه (٤).