هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(فصل)
(وَتُبَاحُ الخَيْلُ) كلُّها نصًّا (١)، (وَبَهِيمَةُ الأَنْعَامِ)، مِنْ إبلٍ وبقرٍ وغنمٍ؛ لقولِه تَعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾، (وَالدَّجَاجُ، وَالبَطُّ، وَحُمُرُ الوَحْش، وَبَقَرُهُ) أي: الوحشِ، (وَالظِّبَاءُ) أي: الغِزلانُ على اختلافِ أنواعِها، (وَالنَّعَامَةُ، وَالأَرْنَبُ، وَالزَّرَافَةُ)، بفتحِ الزَّايِ وضمِّها: دابَّةٌ تُشبه البعيرَ، لكنَّ (٢) عُنقَها أطولُ مِنْ عُنقه، وجِسمُها ألطفُ مِنْ جِسمه، ويَداها أطولُ مِنْ رِجلَيها، (وَسَائِرُ) أي: باقي (الوَحْشِ)؛ كيَربوعٍ، ووَبْرٍ، وضَبٍّ.
(وَ) يُباح كلُّ (حَيَوانِ البَحْرِ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾، (غَيْرَ ضِفْدَعٍ)، فيَحرم نصًّا (٣)؛ لاستخباثِها.
(وَ) غيرَ (تِمْسَاحٍ) نصًّا (٤)؛ لأنَّ له نابًا يَفترس به.
(وَ) غيرَ (حَيَّةٍ)؛ لاستخباثِها.
(وَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى مُحَرَّمٍ)، بأنْ خاف التَّلفَ إن لم يأكل؛ (أَكَلَ) وجوبًا نصًّا (٥)، (مِنْ غَيْرِ سُمٍّ) ونحوِه ممَّا يَضرُّ، (مَا يَسُدُّ رَمَقَهُ) بفتحِ الراءِ والميمِ، كما في «المُطلِع» (٦)، أي: يُمسك بقيَّةَ رُوحِه، كما يُسدُّ الشيءُ المنفتحُ.
وليس له الشِّبَعُ.