هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(بَلْ) لولدٍ مطالبةُ أَبيه (بِعَيْنِ مَالِهِ) الباقيةِ بيَدِ أبيه، (أَوْ نَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ)، فلَه مطالبةُ أبيه بها، وحبسُه عليها؛ لضرورةِ حفظِ النَّفسِ.
وإن مات الولدُ؛ فليس لورثتِه مطالبةُ الأبِ بدَينٍ ونحوِه لمورِّثِهم، وإن مات الأبُ؛ رجَع الولدُ بدَينه في تَرِكَته.
(فصل) في تصرُّفِ المريضِ بنحوِ عطيَّةٍ
(يَلْزَمُ تَصَرُّفُ مَرِيضٍ) مرضًا (غَيْرَ مَرَضِ مَوْتٍ مَخُوفٍ)؛ كوجعِ ضِرسٍ وعينٍ وصُداعٍ يسيرٍ، (كَ) تصرُّفِ (صَحِيحٍ، وَلَوْ) صار المرضُ مَخوفًا و (مَاتَ مِنْهُ)؛ اعتبارًا بحالِ العطيَّةِ.
(وَإِنْ كَانَ) المرضُ الذي اتَّصل به الموتُ (مَخُوفًا؛ كَبِرْسَامٍ)، وهو بُخارٌ يَرتقي إلى الرَّأس، ويُؤثِّر في الدِّماغ، فيَختلُّ عقلُ صاحبِه (١)، (وَذَاتِ جَنْبٍ)؛ قروحٌ بباطنِ الجَنبِ، (وَدَوَامِ قِيَامٍ)، وهو المَبطونُ الذي أَصابه الإسهالُ ولا يُمكنه (٢) إمساكُه، (أَوْ رُعَافٍ) دائمٍ؛ لأنَّه (٣) يُصفِّي الدَّمَ فتَذهبَ القوَّةُ، (وَأَوَّلِ فَالِجٍ)، وهو داءٌ معروفٌ يُرخي بعضَ البدنِ، (وَآخِرِ سِلٍّ (٤)) بكسرِ السِّينِ، (وَحُمَّى مُطْبِقَةٍ)، وحُمَّى الرِّبعِ (٥)، (وَمَا قَالَ) مُسلِمان (عَدْلَانِ مِنْ أَهْلِ الطِّبِّ: