Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الوقف باب الهبة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٣٣٤

وسواءٌ كان الأبُ محتاجًا أو لا، وسواءٌ كان الولدُ صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أُنثى (١).

وليس له أن يَتملَّك (٢) ما تَعلَّقَت به حاجةُ الولدِ، ولا ما يُعطيه لولدٍ آخرَ، ولا في مرضِ موتِ أحدِهما المَخوفِ.

(وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ) أي: الأبِ (فِي مَالِهِ) أي: الابنِ (٣) قبلَ تملُّكِه (بِبَيْعٍ، أَوْ عِتْقٍ، أَوْ إِبْرَاءِ غَرِيمِ) ولدِه مِنْ دَينه، (وَنَحْوِهِ)؛ كهِبَةِ مالِ ولدِه؛ لأنَّ مِلكَ الولدِ على مالِ نفسِه تامٌّ.

(وَيَمْلِكُهُ) أي: يَملك الأبُ مالَ ولدِه (بِقَبْضِهِ مَعَ قَوْلٍ)، ك: تملَّكتُه (٤)، (أَوْ) بقَبضه مع (نِيَّةِ) تملُّكٍ، فلا يَنفُذ تصرُّفُه فيه قبلَ ذلك.

(وَلَيْسَ لِوَلَدٍ مُطَالَبَةُ أَبِيهِ بِدَيْنٍ وَنَحْوِهِ)؛ كقيمةِ مُتلَفٍ، وأَرشِ جنايةٍ؛ لِما روَى الخلَّالُ: أنَّ رجلًا جاء إلى النبيِّ ﷺ بأَبيه (٥) يَقتضيه دَينًا عليه، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «أنتَ ومالُكَ لأَبيك» (٦).