Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الوقف فصل

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٣٢٣

الشَّرطُ الرابعُ: أن يَقِف ناجزًا، فلا يصحُّ مؤقَّتًا، ولا معلَّقًا إلّا بموتٍ.

وشَرطُ بيعِه أو هِبَتِه (١) متى شاء، أو خيارٍ فيه، أو تغييرِ شرطٍ، أو توقيتِه: مُبطِلٌ للوقفِ.

(وَلَا يُشْتَرَطُ) للزومِ الوقفِ (قَبُولُهُ)، ولو على معيَّنٍ، (وَلَا إِخْرَاجُهُ عَنْ يَدِهِ)؛ لأنَّه إزالةُ مِلكٍ يَمنع البيعَ، فلَم يُعتبر فيه ذلك؛ كالعتق.

(وَ) لا يصحُّ (الوَقْفُ) عندَ الأكثرِ (٢) (عَلَى نَفْسِهِ)؛ لأنَّ الوقفَ تمليكٌ، إمَّا للرقبةِ أو للمَنفعةِ، ولا يَجوز له أن يُملِّك نفسَه.

و (يُصْرَفُ) الوقفُ على النَّفس (فِي الحَالِ لِمَنْ بَعْدَهُ)، فمَن وقَف على نفسه، ثمَّ أولادِه أو الفقراءِ؛ صُرِف في الحال إلى أولادِه أو الفقراءِ؛ لأنَّ وجودَ مَنْ لا يصحُّ الوقفُ عليه كعدمِه، فكأنَّه وقَفه ابتداءً على مَنْ بعدَه.

فإن لم يَذكر غيرَ نفسِه؛ فمِلكُه بحالِه، ويُورَث عنه.

(فصل)

(يُرْجَعُ) بالبناء للمفعول، وجوبًا (لِشَرْطِ وَاقِفٍ)؛ لأنَّ عمرَ ﵁ شرَط في وقفِه شروطًا (٣)، فلَو لم يَجب اتِّباعُها (٤) لم يَكُنْ في اشتراطها فائدةٌ، (فِي قَسْمِهِ) أي: الوقفِ؛ كجَعله لواحدٍ النِّصفَ، ولآخرَ الثُّلثَ، ولآخرَ السُّدسَ (٥).