Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب الوكالة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢٢٣

(بَابُ الوَكَالَةِ)

بفتحِ الواوِ وكسرِها، وهي لغةً: التَّفويضُ، تَقول: وَكَلتُ أَمري إلى الله، أي: فوَّضتُه إليه.

واصطلاحًا: استِنابةُ جائزِ التصرُّفِ مِثلَه فيما تَدخله النِّيابةُ.

(تَصِحُّ (١)) الوكالةُ (بِكُلِّ قَوْلٍ دَلَّ عَلَى إِذْنٍ)، ك: افْعَل كذا، أو: أَذِنتُ (٢) لك في فعلِه.

وتصحُّ مؤقَّتةً، ومعلَّقةً بشرطٍ؛ كوصيَّةٍ، وإباحةِ أكلٍ، وولايةِ قضاءٍ وإمارةٍ.

(وَ) يصحُّ (قَبُولُ) وَكِيلٍ (بِ) كُلِّ (٣) (قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ دَالٍّ عَلَيْهِ) أي: على القَبولِ، (فَوْرًا وَمُتَرَاخِيًا)، كأنْ يُوكِّله في بيعِ شيءٍ، فيَقبلَ الوكالةَ في الحالِ، أو بعدَ سَنةٍ، أو يَبلُغَه أنَّه وكَّله بعدَ شهرٍ، فيَبيعَ مِنْ غيرِ قَبولٍ لفظيٍّ؛ (كَشَرِكَةٍ، وَمُسَاقَاةٍ)، ومُزارَعةٍ، فيصحُّ إيجابُها بكلِّ قولٍ دلَّ عليها، وقَبولُها بكلِّ قولٍ أو فعلٍ دلَّ عليه، فورًا ومتراخيًا (٤).

(وَمَنْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي شَيْءٍ) لنفسِه؛ (فَلَهُ التَّوْكِيلُ) فيه، (وَالتَّوَكُّلُ فِيهِ) أي: جاز له أن يَستنيب غيرَه، وأن يَنوب عن غيره؛ لانتفاءِ المَفسدةِ، والمرادُ فيما تَدخله النِّيابةُ (٥)، ويأتي.