هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ومَن لا يصحُّ تصرُّفُه بنفسه؛ فبِنائبه أَولى، فلَو وكَّله في بيعِ ما سيَملِكه، أو طلاقِ مَنْ يَتزوَّجها؛ لم يصحَّ.
ويصحُّ توكيلُ امرأةٍ في طلاقِ نفسِها وغيرِها، وأن يَتوكَّل واجدُ الطَّولِ في قَبولِ نكاحِ أَمةٍ لمَن (١) تُباح له، وغنيٌّ (٢) لفقيرٍ في قَبولِ زكاةٍ، وفي قَبولِ نكاحِ أختِه ونحوِها لأجنبيٍّ.
(وَتَصِحُّ) الوكالةُ (فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ مِنْ عَقْدِ) بيعٍ وغيرِه؛ «لأنَّه ﵊ وكَّل عُروةَ بنَ الجَعْدِ في الشِّراءِ» (٣)، وسائرُ العقودِ؛ كالإجارة والقرضِ والمضارَبةِ والإبراءِ؛ في معناه.
(وَفَسْخٍ) كخُلعٍ، وإقالةٍ، (وَعِتْقٍ، وَطَلَاقٍ)؛ لأنَّه يَجوز التَّوكيلُ في الإنشاء، فجازَ في الإزالة بطريقِ الأَولى، (وَرَجْعَةٍ وَإِقْرَارٍ (٤) وَنَحْوِهِ)، كتملُّكِ مباحٍ، كصيدٍ وحشيشٍ.
(دُونَ ظِهَارٍ) فلا تصحُّ الوكالةُ فيه؛ لأنَّه قولٌ منكَرٌ وزُورٌ، (وَلِعَانٍ، وَيَمِينٍ)، ونَذرٍ، وقَسامةٍ، وقَسْمٍ بينَ زوجاتٍ (٥)، وشهادةٍ، ورَضاعٍ، والْتِقاطٍ، واغتِنامٍ، وغصبٍ، وجنايةٍ، فلا تدخلها نيابةٌ.
(وَتَصِحُّ) الوكالةُ (أَيْضًا فِي إِخْرَاجِ زَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ، وَ) إخراجِ (نَذْرٍ)؛