هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
أحدُهما مات أوَّلًا، ويُورَّث (١) الآخرُ منه، ثمَّ يُقسَم ما وَرِثه على الأحياء مِنْ ورثته، ثمَّ يُصنع بالثاني كذلك.
ففي أخوَين أحدُهما مَولى زيدٍ، والآخرُ مَولى عمرٍو، ماتَا وجُهِل الحالُ: يَصير مالُ كلِّ واحدٍ مِنْ الأخوَين لمَولى الآخرِ.
(وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي السَّابِقِ)، بأنِ ادَّعى ورثةُ كلٍّ سبْقَ موتِ الآخرِ، ولا بيِّنةَ؛ تَحالفَا، و (لَمْ يَرِثْ كُلٌّ مِنَ الآخَرِ شَيْئًا).
(فصل) في ميراثِ أهلِ المِلَلِ
(وَلَا إِرْثَ مَعَ اخْتِلَافِ دِينِ) وارثٍ وموروثٍ، فلا يَرِث مسلمٌ كافرًا، ولا كافرٌ مسلمًا، (إِلَّا بِالوَلَاءِ) فيهما؛ لحديثِ جابرٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لا يَرِثُ المسلمُ النَّصرانيَّ إلّا أن يَكون عبدَه أو أَمتَه» رَواه الدارَقُطنيُّ (٢)، وقال ﷺ: «لا يَرِثُ الكافرُ المسلمَ، ولا المسلمُ الكافرَ» متَّفق عليه (٣)، وخُصَّ بالولاء