Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الفرائض فصل في ميراث أهل الملل

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٣٩٥

فيَرث به، كما تَقدَّم.

(وَ) إلّا (إِذَا أَسْلَمَ كَافِرٌ قَبْلَ قَسْمِ مِيرَاثِ قَرِيبِهِ المُسْلِمِ)، فيَرِث منه نصًّا (١).

(وَيَتَوَارَثُ حَرْبِيٌّ وَذِمِّيٌّ وَمُسْتَأْمَنٌ إِنِ اتَّحَدَ دِينُهُمْ، وَهُمْ (٢) مِلَلٌ شَتَّى)، بمَنع (٣) الصَّرفِ، جمعُ «شَتِيتٍ»؛ كغريقٍ وغَرْقَى، (لَا يَتَوَارَثُونَ مَعَ اخْتِلَافِهَا (٤)) أي: المللِ؛ لقولِه ﷺ: «لا يَتوارث أهلُ مِلَّتَين شَتَّى» (٥).

(وَالمُرْتَدُّ لَا يَرِثُ) أحدًا مِنْ المسلمين ولا مِنْ الكفَّار، (وَلَا يُورَثُ)؛ لأنَّه لا يُقَرُّ على ردَّته، فلَم يَثبت لها دِينٌ مِنْ الأديان، (وَمَالُهُ) إن مات على رِدَّته (فَيْءٌ)، كمَن لا وارثَ له.

(وَيَرِثُ مَجُوسِيٌّ وَنَحْوُهُ (٦) أَسْلَمَ أَوْ حَاكَمَ) أي: رفَع أمرَه (إِلَيْنَا بِقَرَابَتَيْهِ (٧))، فلَو خلَّف عمًّا وأمًّا هي أختٌ، بأنْ وَطِئ أبوه ابنتَه، فوَلدَت هذا الميتَ؛ وَرِثَت الثُّلثَ بكَونها أمًّا، والنِّصفَ بكَونها أختًا، ووَرِث العمُّ ما بَقِي، وهو السُّدسُ.

(وَكَذَا) في الإرث بقَرابتَين (إِنْ وَطِئَ مُسْلِمٌ ذَاتَ) رَحِمٍ (مَحْرَمٍ)؛ كبِنتِه