هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
فتُثبت المتبايِنَ (١) بحالِه، وتَردُّ الموافِقَ إلى وَفقِه، ثمَّ نَظرتَ ثانيًا بينَ المثبَتاتِ بالنِّسَب الأربعِ، فتَكتفي بأحدِ المتماثِلَين؛ كثلاثِ بناتٍ وثلاثةِ أعمامٍ، وبأكبرِ المتداخِلَين؛ كثلاثِ بناتٍ وستَّةِ أعمامٍ، وتَضرب جميعَ أحدِ المتبايِنَين في الآخر؛ كزوجتَين وخمسةِ أعمامٍ، ووَفقَ أحدِ (٢) المتوافِقَين في الآخر؛ كخمسَ عشرةَ شقيقةً (٣) وعشرةِ إخوةٍ لأمٍّ، فما حصَل سُمِّي جزءَ السَّهمِ، تَضربه في المسألة وعَولِها إن عالَت، فما بلَغ فمنه (٤) تصحُّ، وكلُّ مَنْ له شيءٌ مِنْ أصلِ المسألةِ يَأخذه مضروبًا في جزءِ السَّهمِ.
(فصل) في المناسَخة
مِنَ النَّسخ، بمعنى الإبطالِ، أو الإزالةِ، أو التَّغييرِ، أو النَّقلِ (٥).
وهي اصطلاحًا: موتُ ثانٍ فأكثرَ مِنْ ورثةِ الأوَّلِ قبلَ قَسمِ تَرِكَتِه، فلِذا قال: (إِنْ مَاتَ بَعْضُ الوَرَثَةِ قَبْلَ القِسْمَةِ، فَإِنْ وَرِثُوهُ) أي: وَرِث الأوَّلَ ورثةُ الثاني (كَالأَوَّلِ) أي: كما يَرثون الأوَّلَ؛ (كَإِخْوَةٍ) أشقَّاءَ أو لأبٍ، ذكورٍ أو ذكورٍ وإناثٍ، ماتوا واحدًا بعدَ واحدٍ حتى بَقِي أخٌ وأختٌ مَثلًا؛ (فَاقْسِمِ) التَّركةَ (عَلَى