هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
Text
(بَابُ السَّلَمِ)
هو (١) لغةُ أهلِ الحجازِ، والسَّلفُ لغةُ أهلِ العراقِ (٢).
وسُمِّي سَلَمًا؛ لتسليمِ رأسِ المالِ في المجلس، وسلفًا لتقديمِه.
والسَّلَمُ شرعًا: عقدٌ على موصوفٍ في ذمَّةٍ (٣)، مؤجَّلٍ، بثمنٍ مقبوضٍ، بمجلسِ عقدٍ.
وهو جائزٌ بالإجماع (٤)؛ لقولِه ﷺ: «مَنْ أَسلَف في شيءٍ فَلْيُسلِفْ في كَيلٍ معلومٍ، إلى أجلٍ معلومٍ» متَّفق عليه (٥).
و (يَصِحُّ) السَّلمُ (بِلَفْظِهِ)، ك: أَسْلَمتُكَ هذا الدِّينارَ في كذا مِنْ القمح.
(وَ) يصحُّ ب (لَفْظِ سَلَفٍ)، ك: أَسْلَفتُكَ كذا في كذا؛ لأنَّهما حقيقةٌ فيه؛ إذْ هُما اسمٌ لبيعٍ عُجِّل ثَمنُه، وأُجِّل مُثمَنُه.
(وَ) يصحُّ بلفظِ (بَيْعٍ)، وكلِّ ما يَنعقد به البيعُ؛ لأنَّ السَّلمَ نوعٌ منه.
(وَشُرُوطُهُ) أي: السَّلمِ الزَّائدةُ على شروطِ البيعِ سَبعةٌ:
أحدُها: كَونُ (٦) مسلمٍ فيه ممَّا يُمكن (انْضِبَاطُ صِفَاتِهِ) التي يَختلف الثَّمنُ
Editor's footnotes
(١) في (د) و (ك): وهو.
(٢) كتب على هامش (ب): قال الأزهري: السلم والسلف واحد، فيقال: سلَّم وأسلم، وسلَّف وأسلف بمعنًى واحد، هذا قول جميع أهل اللُّغة إلّا أنَّه يكون قرضًا أيضًا. م خ.
(٣) كتب على هامش (د): الذمة: وصف يصير به المكلف أهلًا للإلزام والالتزام.
(٤) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٩٨.
(٥) أخرجه البخاري (٢٢٤٠)، ومسلم (١٦٠٤)، من حديث ابن عباس ﵄.
(٦) في (أ): كونه.