هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
مشترٍ (١)، وليس كالثَّمرة.
(وَصَلَاحُ بَعْضِ) ثمرةِ (شَجَرَةٍ: صَلَاحٌ لِجَمِيعِ نَوْعِهَا) الذي (بِالبُسْتَانِ)؛ لأنَّ اعتبارَ الصَّلاحِ في الجميع يَشقُّ.
(وَصَلَاحُ) ما يَظهر مِنْ ثمرةٍ فمًا واحدًا، (نَحْوِ بَلَحٍ وَعِنَبٍ: طِيبُ أَكْلِهِ، وَظُهُورُ نُضْجِهِ)؛ لحديثِ: «نهَى عن بيعِ الثَّمرِ حتى يَطيبَ (٢)» متَّفق عليه (٣).
ففي البَلَحِ: أن يَحمرَّ أو يَصفرَّ، وفي العنبِ: أن يَتموَّه حُلوًا.
(وَ) صلاحُ ما يَظهر فمًا بعدَ فمٍ (نَحْوِ قِثَّاءٍ: أَنْ يُؤْكَلَ عَادَةً).
(وَ) صلاحُ (حَبٍّ: أَنْ يَشْتَدَّ أَوْ يَبْيَضَّ)؛ لأنَّه ﷺ جعَل اشتدادَه غايةً لصحَّةِ بيعِه، كبُدوِّ صلاحِ ثمرٍ (٤).
(وَيَشْمَلُ بَيْعُ دَابَّةٍ) كفَرسٍ: (عِذَارًا) أي: لِجامًا، (وَمِقْوَدًا) بكسرِ الميمِ، أي: رَسَنًا، كنعلٍ.
(وَ) يَشمل بيعُ (قِنٍّ) ذكَرًا أو أُنثى: (لِبَاسًا مُعْتَادًا) عليه؛ لأنَّه ممَّا تَتعلَّق (٥) به حاجةُ المَبيعِ أو مَصلحتُه، وجرَت العادةُ ببَيعه معه.
و (لَا) يَشمل البيعُ (مَا لِجَمَالٍ) مِنْ لباسٍ وحَلْيٍ، (وَلَا) يَشمل (مَالًا مَعَهُ) أي: القِنِّ، (إِلَّا بِشَرْطٍ)، بأنْ شرَطَه أو بعضَه المعلومَ مشترٍ، فلَه، ثمَّ إن قُصِد اشتُرط له شروطُ البيعِ، وإلّا فلا.